المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفكرة رمضان .. حدث في مثل هذا اليوم ...؟؟؟


نور الهدى
09-12-2007, 06:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://www.shuf.com/arabic/cards/images/cards/129/card.gif

مفكرة رمضان


حدث في مثل هذا اليوم
من رمضان


بسم الله الرحمن الرحيم

حفلت أيام رمضان الكريم على مدار التاريخ بأحداث عظيمة وأمور جليلة, فقد شهدت فتوحا ومعارك ومواقع وانتصارات، كما شهدت مولد ووفاة الكثيرين من عظماء الإسلام, وشهدت من الأحداث والأعمال وغيرها مما لم يشهده شهر آخر من الشهور.

ها قد أطلت أيام الشهر الكريم وهل هلاله ، وحلت لياليه المباركة , وهي فرصة طيبة أن نعيش أيام الشهر الكريم ولياليه بأحداثها وذكرياتها وعظيم فتوحها ونستذكر بعض من منّ الله عليه بالمولد أو الوفاة خلال أيامه المباركة ، من يدري .. فلعل ما شهده الشهر الكريم من العظائم على مدار التاريخ يكون نبراسا لنا وملهما ، عسانا نسعى جهدنا لأن نعيد بعضا من ألق أيامه الخوالي .

لن نتوقف في سردنا عند فترة أو حقبة بعينها ، بل سنتوسع باستقصاء الأحداث والأعمال والرجال حتى إلى ما قبل بعثة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إذا ما كان متوفرا ميسورا, وذلك من خلال جهد جميع الأخوة ممن يتاح له من الأخبار والأحداث ما يكون فيها عنده مظنة الفائدة في سردها .

مرحبا وأهلا وسهلا بالشهر الكريم ، أكرمتنا بطلتك البهية ، وعطرت أنفاسك العاطرة أيامنا وليالينا وحلت بركاتك منا في كل الأرجاء والأركان .

أعاده الله علينا وعليكم وعلى أمتنا بالخير واليمن والبركات، وقسم لنا فيه كل الخيرات، وجعلنا من عتقائه وتقبل الله منا صيامه وقيامه ...

وكل عام وانتم بألف خير

(( بقلم زوجي الكريم منـذر محمـد عيد فاكهانـي ))

نور الهدى
09-12-2007, 06:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

((( 1 رمضان )))


ـ نزول صحف إبراهيم عليه السلام:

من أقدم الأخبار التي وصلتنا عن شهر رمضان أن الكتب السماوية المعروفة نزلت فيه.
روى الطبراني في الكبير عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوارة لست مضت من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان".


--------------------------------------------------------------------------------


سرية أبي قتادة
في السنة الثامنة للهجرة

وفي اليوم الأول من رمضان سنة ثمان للهجرة جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية أبي قتادة الأنصاري إلى بطن إضم
قال الطبري (2/148) عبد الله بن حدرد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إضم، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي (وهو أمير السرية) ومحلم بن جّثامة بن قيس الليثي، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم مر بنا عارم بن الأضبط الأشجعي على قعود له, معه متيع له (متاع بسيط) ووطب من لبن (الوطب وعاء من جلد) فلما مر بنا عارم سلّم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة الليثي لشيء كان بينه وبينه فقتله، وأخذ بعيره ومتيع.
فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا...) الآية 94.
قال في (المقتفى من سيرة المصطفى 1/8): سرية أبي قتادة الأنصاري بعثه النبي أول رمضان إلى بطن إضم، وجهز معه ثمانية من أصحابه المنيرة بهم حنادس الظلم، وذلك حين همّ بغزو أهل مكة، وعزم أن يلقاهم بالأبطال والخيل والشكة, ليُظن أنه متوجه إلى تلك الناحية.
أي كانت تلك السرية للتمويه والتعمية على فتح مكة


--------------------------------------------------------------------------------


زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت خزيمة:

ومن حوادث اليوم الأول من رمضان ما جاء في كتاب (الثقات 1/220) في حوادث السنة الثالثة للهجرة: قال ابن حبان:
فيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة من بني هلال، التي يقال لها أم المساكين، ودخل بها حيث تزوجها في أول شهر رمضان، وكانت قبله تحت الطفيل بن الحارث فطلقها، فتزوجها عبيدة بن الحارث (الطبقات الكبرى 8/115) فقتل عنها يوم بدر شهيداً، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد جعلت أمرها إليه عندما خطبها، فتزوجها وأشهد وأمهرها اثنتي عشرة أوقية ونشّاً فمكثت عنده ثمانية أشهر، وتوفيت في آخر شهر ربيع الآخر، وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنها بالبقيع، وكانت سنها يوم ماتت ثلاثين سنة

.........................................

(( من كتب التاريخ ))

نور الهدى
09-12-2007, 06:31 PM
لقي الله تعالى في غرة شهر رمضان :

وممن يذكر أنه توفي من العلماء والأعلام في اليوم الأول من رمضان: العماد الكاتب الذي كان لقلمه دور كبير في مملكة الأيوبيين.
قال ابن أبي شامة في كتابه (الروضتين في أخبار الدولتين) وتوفي العماد الكاتب رحمه الله مصنف كتب الفتح والبرق، ومصنف الرسائل الثلاث العتبى والنحلة والخطفة. توفي بدمشق في أول شهر رمضان ودفن بمقابر الصوفية بالشرف القبلي.


ـ ناصر الدين الزبيدي إمام في العربية:

وفي اليوم الأول من رمضان عام 801هـ توفي ناصر الدين أحمد بن جمال الدين بن عوض الإسكندراني الزبيري المالكي (شذرات الذهب 4/5).
قال عنه ابن حجر: بَهَرَ وفاق الأقران في العربية قدم القاهرة وولي قضاء المالكية بها فباشره بعفة ونزاهة. شرح كتاب التسهيل ومختصر ابن الحاجب.


ـ أبو القاسم البغوي مسند الدنيا:

وفي الأول من رمضان عام 317هـ توفي عبد الله بن محمد أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي.
(قال عنه في النجوم الزاهرة 3/226): مسند الدنيا وبقية الحفاظ سمع الكثير من الحديث ورحل إلى البلاد، وروى عن خلائق لا يحصيهم إلا الله، وتفرد في الدنيا بعلو السند.

شوشو88
09-13-2007, 08:27 AM
تسلمي حبيبتي نور على طرحك للمفكره الرائعه

وبارك الله في زوجك

ماشاء الله كاتب مبدع

متابعين بقيه المفكره الرائعه

لكي حبي

شوشو

سلـوى
09-13-2007, 11:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

ـ الله يسعد صباحك بإذن الله

أختي الفاضلة نور الهدى

جزاكِ الله ألف خير على هذا الطرح المفيد والقيم وعلى هذه الفكرة المميزة

وبارك الله فيك وفي زوجك الكريم وجعل هذا الموضوع في ميزان حسناتكم

وفي انتظار أحاديث شهر رمضان الفضيل

وكل عام وانتم بخير

وتـقبلي مـني أجمــل تـحـيــة مـعــطـرة بـشذى نـقاء الـروح ســـلـــوى

نور الهدى
09-14-2007, 04:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2 رمضان
خروج النبي
عليه الصلاة والسلام لفتح مكة

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك في السنة الثامنة للهجرة المصادف للثالث والعشرين من شهر كانون الأول للعام 629 للميلاد، خرج رسول الله (صلى الله علية وسلّم) لفتح مكة هو وأصحابه الكرام وكان يصادف يوم الأربعاء

--------------------------------------------------------------------------------

الشروع ببناء مدينة القيروان

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من السنة الخمسين هجرية المصادف للثاني والعشرين من شعر أيلول للعام 670 للميلاد، شُرع في بناء مدينة القيروان، بإشراف فاتحها العظيم عقبةَ بن نافع {رضي الله عنه}.
والقيروان كلمةٌ معرّبةٌ عن ( كاراوان ) باللغة الفارسية ومعناها ( مَوْضِع النزول) ).
تُشْتَهَر القيروان في التاريخ بعلْمها وفقهائها، في مقدمتهم الفقيه العظيم عبد الله بن أبي القَيْرَوَاني صاحب ( الرسالة الفقهية ). ومن أهم معالم القيروان
جامع عقبة بن نافع
ضريح الصحابيّ أبي زمعة البلوي رضي الله عنه
حَوْض الأغالبة.
وهي معالم لا تزال إلى اليوم.

--------------------------------------------------------------------------------

فتوح المغرب الأوسط ( الجزائر)

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من السنة الثانية والثمانين المصادف للتاسع من شهر تشرين الأول للعام 701 للميلاد، فَتَح القائد الإسلامي حسّان بن النعمان {المغرب الأوسط}. وهو ما يُعرف اليوم بالجزائر، منتصراً بذلك على (الكاهنة) زعيمَة البربر في ذلك العصر.

--------------------------------------------------------------------------------

معركة بلاط الشهداء

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك للسنة الرابعة عشرة بعد المئة اشتعال معركة "بلاط الشهداء" بين المسلمين بقيادة "عبد الرحمن الغافقي" والفرنجة بقيادة "شارل مارتل"، وجرت أحداث هذه المعركة في فرنسا في المنطقة الواقعة بين مدينتي "تور" و"بواتييه"، وقد اشتعلت المعركة مدة عشرة أيام من أواخر شعبان حتى أوائل شهر رمضان.

نور الهدى
09-14-2007, 04:55 PM
بلاط الشهداء.. وتوقف المد الإسلامي بأوروبا
(في ذكرى نشوبها: 2 رمضان 702هـ)

http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/11/images/pic17a.jpg

بلاط الشهداء كما تخيلها الغرب
فتح المسلمون الأندلس سنة (92 هـ = 711م) في عهد الخليفة الأموي "الوليد بن عبد الملك"، وغنموا ملك القوط على يد الفاتحين العظيمين طارق بن زياد وموسى بن نصير، وأصبحت الأندلس منذ ذلك الوقت ولاية إسلامية تابعة لدولة الخلافة الأموية، وتعاقب عليها الولاة والحكام ينظمون شئونها ويدبرون أحوالها، ويواصلون الفتح الإسلامي إلى ما وراء جبال ألبرت في فرنسا.
ولم يكد يمضي على فتح الأندلس سنوات قليلة حتى نجح المسلمون في فتح جنوبي فرنسا واجتياح ولاياتها، وكانت تعرف في ذلك الحين بالأرض الكبيرة أو بلاد الغال، وكان بطل هذه الفتوحات هو "السمح بن مالك" والي الأندلس، وكان حاكما وافر الخبرة، راجح العقل، نجح في ولايته للأندلس؛ فقبض على زمام الأمور، وقمع الفتن والثورات، وأصلح الإدارة والجيش.
وفي إحدى غزواته التقى السمح بن مالك بقوات الفرنجة في تولوشة (تولوز)، ونشبت معركة هائلة ثبت فيها المسلمون ثباتا عظيما على قلة عددهم وأبدوا شجاعة نادرة، وفي الوقت الذي تأرجح فيه النصر بين الفريقين سقط السمح بن مالك شهيدًا من فوق جواده في (9 من ذي الحجة 102 هـ = 9 من يونيو 721م)، فاضطربت صفوف الجيش واختل نظامه وارتد المسلمون إلى "سبتمانيا" بعد أن فقدوا زهرة جندهم.
مواصلة الفتح
وعلى إثر استشهاد السمح بن مالك تولّى عبد الرحمن الغافقي القيادة العامة للجيش وولاية الأندلس، حتى تنظر الخلافة الأموية وترى رأيها، فقضى الغافقي بضعة أشهر في تنظيم أحوال البلاد وإصلاح الأمور حتى تولّى "عنبسة بن سحيم الكلبي" ولاية الأندلس في (صفر سنة 103 هـ = أغسطس من 721م)، فاستكمل ما بدأه الغافقي من خطط الإصلاح وتنظيم شئون ولايته والاستعداد لمواصلة الفتح، حتى إذا تهيأ له ذلك سار بجيشه في أواخر سنة (105 هـ = 724م) فأتم فتح إقليم سبتمانيا، وواصل سيره حتى بلغ مدينة "أوتون" في أعالي نهر الرون، وبسط سلطانه في شرق جنوبي فرنسا، وفي أثناء عودته إلى الجنوب داهمته جموع كبيرة من الفرنج، وكان في جمع من جيشه؛ فأصيب في هذه المعركة قبل أن ينجده باقي جيشه، ثم لم يلبث أن تُوفِّي على إثرها في (شعبان 107 هـ = ديسمبر 725م).
وبعد وفاته توقف الفتح وانشغلت الأندلس بالفتن والثورات، ولم ينجح الولاة الستة الذين تعاقبوا على الأندلس في إعادة الهدوء والنظام إليها والسيطرة على مقاليد الأمور، حتى تولى عبد الرحمن الغافقي أمور الأندلس في سنة (112 هـ = 730م).
عبد الرحمن الغافقي
لم تكن أحوال البلاد جديدة عليه فقد سبق أن تولى أمورها عقب استشهاد السمح بن مالك، وعرف أحوالها وخبر شئونها، ولا تمدنا المصادر التاريخية بشيء كثير عن سيرته الأولى، وجل ما يعرف عنه أنه من التابعين الذين دخلوا الأندلس ومكنته شجاعته وقدراته العسكرية من أن يكون من كبار قادة الأندلس، وجمع إلى قيادته حسن السياسة وتصريف الأمور؛ ولذا اختاره المسلمون لقيادة الجيش وإمارة الأندلس عقب موقعه "تولوشة".
كان الغافقي حاكما عادلا قديرا على إدارة شئون دولته، وتجمع الروايات التاريخية على كريم صفاته، وتشيد بعدله، فرحبت الأندلس بتعيينه لسابق معرفتها به وبسياسته، ولم يكن غريبا أن يحبه الجند لرفقه ولينه، وتتراضى القبائل العربية فتكف عن ثوراتها، ويسود الوئام إدارة الدولة والجيش.
غير أن هذا الاستقرار والنظام الذي حل بالأندلس نغصه تحركات من الفرنج والقوط واستعداد لمهاجمة المواقع الإسلامية في الشمال، ولم يكن لمثل الغافقي أن يسكت وهو رجل مجاهد عظيم الإيمان، لا تزال ذكريات هزيمة تولوشة تؤرق نفسه، وينتظر الفرصة السانحة لمحو آثارها، أما وقد جاءت فلا بد أن ينتهزها ويستعد لها أحسن استعداد، فأعلن عزمه على الفتح، وتدفق إليه المجاهدون من كل جهة حتى بلغوا ما بين سبعين ومائة ألف رجل.
خط سير الحملة
جمع عبد الرحمن جنده في "بنبلونة" شمال الأندلس، وعبر بهم في أوائل سنة (114 هـ = 732م) جبال ألبرت ودخل فرنسا (بلاد الغال)، واتجه إلى الجنوب إلى مدينة "آرال" الواقعة على نهر الرون؛ لامتناعها عن دفع الجزية وخروجها عن طاعته، ففتحها بعد معركة هائلة، ثم توجه غربا إلى دوقية أقطاينا "أكويتين"، وحقق عليها نصرا حاسما على ضفاف نمهر الدوردوني ومزّق جيشها شر ممزق، واضطر الدوق "أودو" أن يتقهقر بقواته نحو الشمال تاركا عاصمته "بردال" (بوردو) ليدخلها المسلمون فاتحين، وأصبحت ولاية أكويتين في قبضة المسلمين تماما، ومضى الغافقي نحو نهر اللوار وتوجه إلى مدينة "تور" ثانية مدائن الدوقية، وفيها كنيسة "سان مارتان"، وكانت ذات شهرة فائقة آنذاك؛ فاقتحم المسلمون المدينة واستولوا عليها.
ولم يجد الدوق "أودو" بدا من الاستنجاد بالدولة الميروفنجية، وكانت أمورها في يد شارتل مارتل، فلبى النداء وأسرع بنجدته، وكان من قبل لا يُعنى بتحركات المسلمين في جنوب فرنسا؛ نظرا للخلاف الذي كان بينه وبين أودو دوق أقطانيا
استعداد الفرنجة
وجد شارل مارتل في طلب نجدته فرصة لبسط نفوذه على أقطانيا التي كانت بيد غريمه، ووقف الفتح الإسلامي بعد أن بات يهدده، فتحرك على الفور ولم يدخر جهدا في الاستعداد، فبعث يستقدم الجند من كل مكان فوافته جنود أجلاف أقوياء يحاربون شبه عراة، بالإضافة إلى جنده وكانوا أقوياء لهم خبرة بالحروب والنوازل، وبعد أن أتم شارل مارتل استعداده تحرك بجيشه الجرار الذي يزيد في عدده على جيش المسلمين يهز الأرض هزا، وتردد سهول فرنسا صدى أصوات الجنود وجلباتهم حتى وصل إلى مروج نهر اللوار الجنوبية.

.................................................. ...

اللقاء المرتقب

http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/11/images/pic17b.jpg


الغرب مجد "شارل مارتل" لدوره في "بواتيه"
كان الجيش الإسلامي قد انتهى بعد زحفه إلى السهل الممتد بين مدينتي بواتييه وتور بعد أن استولى على المدينتين، وفي ذلك الوقت كان جيش شارل مارتل قد انتهى إلى اللوار دون أن ينتبه المسلمون بقدوم طلائعه، وحين أراد الغافقي أن يقتحم نهر اللوار لملاقاة خصمه على ضفته اليمنى قبل أن يكمل استعداده فاجأه مارتل بقواته الجرارة التي تفوق جيش المسلمين في الكثرة، فاضطر عبد الرحمن إلى الرجوع والارتداد إلى السهل الواقع بين بواتييه وتور، وعبر شارل بقواته نهر اللوار وعسكر بجيشه على أميال قليلة من جيش الغافقي.
وفي ذلك السهل دارت المعركة بين الفريقين، ولا يُعرف على وجه الدقة موقع الميدان الذي دارت فيه أحداث المعركة، وإن رجحت بعض الروايات أنها وقعت على مقربة من طريق روماني يصل بين بواتييه وشاتلرو في مكان يبعد نحو عشرين كيلومترا من شمالي شرق بواتييه يسمّى بالبلاط، وهي كلمة تعني في الأندلس القصر أو الحصن الذي حوله حدائق؛ ولذا سميت المعركة في المصادر العربية ببلاط الشهداء لكثرة ما استشهد فيها من المسلمين، وتسمّى في المصادر الأوربية معركة "تور- بواتييه".
ونشب القتال بين الفريقين في (أواخر شعبان 114 هـ = أكتوبر 732م)، واستمر تسعة أيام حتى أوائل شهر رمضان، دون أن يحقق أحدهما نصرا حاسما لصالحه.
وفي اليوم العاشر نشبت معركة هائلة، وأبدى كلا الفريقين منتهى الشجاعة والجلد والثبات، حتى بدأ الإعياء على الفرنجة ولاحت تباشير النصر للمسلمين، ولكن حدث أن اخترقت فرقة من فرسان العدو إلى خلف صفوف المسلمين، حيث معسكر الغنائم، فارتدت فرقة كبيرة من الفرسان من قلب المعركة لرد الهجوم المباغت وحماية الغنائم، غير أن هذا أدى إلى خلل في النظام، واضطراب صفوف المسلمين، واتساع في الثغرة التي نفذ منها الفرنجة.
وحاول الغافقي أن يعيد النظام ويمسك بزمام الأمور ويرد الحماس إلى نفوس جنده، لكن الموت لم يسعفه بعد أن أصابه سهم غادر أودى بحياته فسقط شهيدا في الميدان، فازدادت صفوف المسلمين اضطرابا وعم الذعر في الجيش، ولولا بقية من ثبات راسخ وإيمان جياش، ورغبة في النصر لحدثت كارثة كبرى للمسلمين أمام جيش يفوقهم عددا. وصبر المسلمون حتى أقبل الليل فانتهزوا فرصة ظلام الليل وانسحبوا إلى سبتمانيا، تاركين أثقالهم ومعظم أسلابهم غنيمة للعدو.
ولما لاح الصباح نهض الفرنجة لمواصلة القتال فلم يجدوا أحدا من المسلمين، ولم يجدوا سوى السكون الذي يطبق على المكان، فتقدموا على حذر نحو الخيام لعل في الأمر خديعة فوجدوها خاوية إلا من الجرحى العاجزين عن الحركة؛ فذبحوهم على الفور، واكتفى شارل مارتل بانسحاب المسلمين، ولم يجرؤ على مطاردتهم، وعاد بجيشه إلى الشمال من حيث أتى.
تحليل المعركة
تضافرت عوامل كثيرة في هذه النتيجة المخزية، منها أن المسلمين قطعوا آلاف الأميال منذ خروجهم من الأندلس، وأنهكتهم الحروب المتصلة في فرنسا، وأرهقهم السير والحركة، وطوال هذا المسير لم يصلهم مدد يجدد حيوية الجيش ويعينه على مهمته، فالشقة بعيدة بينهم وبين مركز الخلافة في دمشق، فكانوا في سيرهم في نواحي فرنسا أقرب إلى قصص الأساطير منها إلى حوادث التاريخ، ولم تكن قرطبة عاصمة الأندلس يمكنها معاونة الجيش؛ لأن كثيرًا من العرب الفاتحين تفرقوا في نواحيها.
وتبالغ الروايات في قصة الغنائم وحرص المسلمين على حمايتها، فلم تكن الغنائم تشغلهم وهم الذين قطعوا هذه الفيافي لنشر الإسلام وإعلاء كلمته، ولم نألف في حروب المسلمين الحرص عليها وحملها معهم أينما ذهبوا، ولو كانوا حريصين عليها لحملوها معهم في أثناء انسحابهم في ظلمة الليل، في الوقت التي تذكر فيه الروايات أن الجيش الإسلامي ترك خيامه منصوبة والغنائم مطروحة في أماكنها.
نتائج المعركة
كثر الكلام حول هذه المعركة، وأحاطها المؤرخون الأوربيون باهتمام مبالغ، وجعلوها معركة فاصلة، ولا يخفى سر اهتمامهم بها؛ فمعظمهم يعدها إنقاذًا لأوروبا، فيقول "إدوارد جيبون" في كتاب "اضمحلال الإمبراطورية الرومانية" عن هذه المعركة: "إنها أنقذت آباءنا البريطانيين وجيراننا الفرنسيين من نير القرآن المدني والديني، وحفظت جلال روما، وشدت بأزر النصرانية".
ويقول السير "إدوارد كريزي": "إن النصر العظيم الذي ناله شارل مارتل على العرب سنة 732م وضع حدا حاسما لفتوح العرب في غرب أوروبا، وأنقذ النصرانية من الإسلام".
ويرى فريق آخر من المؤرخين المعتدلين في هذا الانتصار نكبة كبيرة حلت بأوروبا، وحرمتها من المدنية والحضارة، فيقول "جوستاف لوبون" في كتابه المعروف "حضارة العرب"، الذي ترجمه "عادل زعيتر" إلى العربية في دقة وبلاغة:
"لو أن العرب استولوا على فرنسا، إذن لصارت باريس مثل قرطبة في إسبانيا، مركزا للحضارة والعلم؛ حيث كان رجل الشارع فيها يكتب ويقرأ بل ويقرض الشعر أحيانا، في الوقت الذي كان فيه ملوك أوروبا لا يعرفون كتابة أسمائهم".
وبعد معركة بلاط الشهداء لم تسنح للمسلمين فرصة أخرى لينفذوا إلى قلب أوربا، فقد أصيبوا بتفرقة الكلمة، واشتعال المنازعات، في الوقت الذي توحدت قوة النصارى، وبدأت ما يُسمّى بحركة الاسترداد والاستيلاء على ما في يد المسلمين في الأندلس من مدن وقواعد.

............................................

مأخوذ عن Islamonline

http://www.islamonline.net/Arabic/hi...rticle17.shtml

تحيتي

شوشو88
09-14-2007, 05:44 PM
جزاك الله خيرا

متابعينك ياقمر

نور الهدى
09-15-2007, 08:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صباح الفل غاليتي سلوى

صباح الياسمبن غاليتي شوشو

أكرمكم الله على مروركم الكريم

ومشكورين على متابعتكم

تحيتي

نور الهدى
09-15-2007, 03:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

3 رمضان

وفاة فاطمة الزهراء رضي الله عنها:

في الثالث من شهر رمضان الموافق 21 نوفمبر 632م تُوفيت فاطمة الزهراء بنت الرسول- صلى الله عليه وسلم-، وزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأم سبطي الرسول الحسن والحسين.
كانت السيدة فاطمة رضي الله عنها شديدة الشبه بأبيها سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم...و عن أم المؤمنين أم سلمى رضي الله عنها أنها قالت ( كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم أشبه الناس وجهاً برسول الله صلى الله عليه و سلم )) (1).و عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت : (( ما رأيت أحداً من خلق الله أشبه حديثاً و كلاماً برسول الله صلى الله عليه و سلم من فاطمة)) (2).
1: فتح الباري 97:7
2:صحيح ابن حبان 403:15 حديث رقم 6953..


و لقبت بالصديقة، و المباركة،و الطاهرة،و الزكية، و الراضية ،و المرضية:و هي آيات على ما اتسمت به رضي الله عنها من الصدق و البركة و الطهارة و الرضا و الطمأنينة.
و البتول:لأن الله تعالى قطعها عن النساء حسناً و فضلاً و شرفاً،أو لانقطاعها إلى الله...
و لقبت بالبتول تشبيهاً بمريم في المنزلة عند الله..

وفاة مروان بن الحكم:

في3 من رمضان 65هـ الموافق 14 من نوفمبر 683م تُوفي مروان بن الحكم، مؤسس الدولة الأموية الثانية، صاحب عدد من الإنجازات الحضارية، مثل: ضبط المكاييل، والأوزان، وتُوفي بدمشق سنة 65هـ.

هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي، أبو عبد الملك و يقال أبو القاسم و يقال أبو الحكم، المدني. البعض يجعله من صغار الصحابة والبعض يجعله من كبار التابعين. ولد عام 2 هـ ، و قيل : 4 هـ وتوفي سنة 65 هـ بدمشق. أمه أم عثمان آمنة بنت علقمة بن صفوان الكناني.
كان فقيهاً ضليعاً، وثقة من رواة الحديث. روى له البخاري وأصحاب السنن الأربعة. كان كاتبا لعثمان بن عفان أثناء خلافته، و ولي إمرة المدينة لمعاوية و موسم الحج. بويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية بالجابية، و كان الضحاك بن قيس قد غلب على دمشق ، و بايع بها لابن الزبير، ثم دعا إلى نفسه فقصده مروان فواقعه بمرج راهط، فقتل الضحاك ، و غلب على دمشق ، و مات بها في رمضان سنة خمس و ستين ، و هو ابن ثلاث و ستين ، و قيل : ابن إحدى و ستين ، و كانت خلافته تسعة أشهر ، و قيل : عشرة إلا أياما .

عن موسوعة ويبكيديا

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%...AD%D9%83%D9%85

شوشو88
09-15-2007, 04:29 PM
ماشاء الله تبارك الله

جزاك الله خيرا غاليتي

kikonader
09-15-2007, 09:08 PM
ماشاء الله حبيبتي نور موضوع رائع

جزاك الله خيرا واثابك به

وانا متابعاكي يا سكرة ومتابعة مواضيعيك

المتميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـزة

فرجينيا
09-16-2007, 04:29 AM
بسم الله ما شاء الله

اكرمكم الله انتى وزوجك يا نور المنتدى موضوع فى منتهى الروعه وانا عرفت حاجات كتير مكنتش اعرفها تسلم ايدك حبيبتى وانا متبعاكى ومنتظره البقيه

نور الهدى
09-16-2007, 09:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صباح الورد عزيزتي شوشو

صباح الفل حبيبتي كيكو

صباح الياسمين غاليتي فرجينيا

أكرمكم الله على مروركم الطيب

لكم حبي

تحيتي

نور الهدى
09-16-2007, 10:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

4 رمضان

http://www.3ros.com/vb/image.php?u=907&dateline=1189876731

0001 للسنة الهجرية

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للحادي عشر من شهر نيسان للعام الميلادي 623، وتحديداً بعد سبعة أشهر، عقد رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) أوّلَ لواء لحمزة إبن عبد المطلب {سيَّدِ الشهداء} على رأس ثلاثين رجلاً من المهاجرين لاعتراض عير قريس التي كانت بقيادة أبي جهل على رأس ثلاثمائة رجل، إلا أنه لم يقع بينهما قتال ولا مواجهة

.................................................. .............

0262 للسنة الهجرية

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للرابع من شهر تموز للعام الميلادي 973. وبعد تحريض من الفقيه أبو بكر الحنفي وأبو الحسن علي بن عيسى الرمّاني. وإبن الدقاق الحنبلي، لعز الدولة بختيار بن بويه، لغزو بلاد الروم، فبعث جيشاً لقتالهم، بقيادة أخاه أبا القاسم هبة الله ناصر الدولة بن حمدان، فاقتتلوا مع الروم... قتالاً شديداً، فعزمت الروم على الفرار، فلم يقدروا بسبب ضيق ساحة المعركة، التي تقع بين جيلين، فاستحر فيه القتال وأُخذ قائدهم الدمستق أسيراً، فأودع السجن، فلم يزل فيه حتى مات متأثراً بمرضه في السنة القابلة. وقد جمع أبو تغلب الأطباء لمعالجته فلم ينفعه شيء

.................................................. .............

0414 للسنة الهجرية

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للثلاثين من شهر تشرين الأول للعام الميلادي 1023، إجتمع أهل قرطبة ليختاروا خليفة عليهم، بعد أن تخلصوا من حكم وتسلّط البربر وزعيمهم القاسم بن حمّود، بعد أن ظلّت قرطبة بدون حاكم لمدة ثلاثة أسابيع، وإختاروا عبد الرحمن بن هشام الأموي خليفة عليهم

.................................................. ........

0666 للسنة الهجرية

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الظاهر بيبرس ينتصر على الفرنج في أنطاكية وتمكن من فرض سيطرته على الدولة المملوكية في مصر بعد مقتل قطز، ثم زحف بجيش كبير نحو أمارة أنطاكية الواقعة تحت سيطرة الصليبيين مدة خمسة وسبعين عاماً، ففرض عليها الحصار إلى أن أستسلم الصليبيين في داخلها في مثل هذا اليوم

.................................................. ....

0694 للسنة الهجرية

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك قتل جلال الدين سلطان دلهي المسلمة في بلاد الهند، هو أول القلاجيين الأفغان الذين تولوا عرش دلهي، أو دهلي كما كانت تسمى قديماً، جلال الدين ينتمي إلى قليج خان أحد أصهار جنكيز خان، تولى عرش سلطانة دهلي عام 689 للهجرة، صدّ خطر المغول عندما هجموا على الهندستان وأسر منهم كثيراً وأسكنهم في ضواحي دلهي، قام السلطان جلال الدين بمهاجمة إمارة ديوكار الهندوسية وهزم أميريها رام شاندرا وشنكر ديوا. وعدّ بذلك أول سلطان مسلم يدخل إلى بلاد الديكن الهندوسية، قتل جلال الدين في مثل هذا اليوم غدراً على يد إبن أخيه علاء الدين وهو يهنئه بإنتصاره الكبير، بعدها أعلن علاء الدين نفسه سلطاناً بدلاً من عمه جلال الدين فيروز شاه.

.................................................. ........

1073 للسنة الهجرية

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الدولة العثمانية تعلن الحرب على ألمانيا بعد 56 عاما من معاهدة سيتفاتوروك التي أوقفت الحرب السابقة بين الجانبين، وكان سبب الحرب هذه المرة هو بناء الألمان قلعة حصينة على الحدود مع الدولة العثمانية

.................................................. ........

1363 للسنة الهجرية

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثالث والاعشرين من شهر آب للعام الميلادي 1944 سجّل وفاة الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني آخر خلفاء الدولة العثمانية، في منفاه في باريس عن عمر يناهز 76 عاما، وقد قضى 20 عاما في منفاه بعد إلغاء الخلافة وطرده من تركيا في مارس 1923، ودفن في المدينة المنورة.

تحيتي

شوشو88
09-16-2007, 10:24 AM
جزاك الله خيرا غاليتي نور على افادتنا بهذه المعلومات الرائعه

سلمت يمناك ,,,,

مع حبي

شوشو

madiha
09-16-2007, 06:35 PM
ما شاء الله

مفكرة في منتهى الروووعة تلخص تاريخنا في رمضان

اكرمك الله حبيبتي ام عمر انت وزوجك الكريم على المعلومات القيمة

جزاك الله خيرا

وفي انتظار الباقي بشوق

نور الهدى
09-17-2007, 02:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

5 رمضان


من أحداث اليوم الخامس من شهر رمضان الأكرم

استرداد مدينة إنطاكية:

في5 من رمضان 666هـ الموافق 19 من مايو 1268م: نجح المسلمون بقيادة بيبرس في استرداد مدينة إنطاكية من يد الصليبيين بعد أن ظلت أسيرة في أيديهم 170 عامًا، وكان لوقوعها صدى كبير، فقد كانت ثاني إمارة بعد الرها يؤسسها الصليبيون في الشرق سنة 491هـ الموافق 1097م.

.................................................. ...................

مجزرة صهيونية في مدينة اللد:

في5 من رمضان 1367هـ الموافق 11 من يوليو 1948م: وحدة كوماندوز صهيونية بقيادة "موشيه ديان" ترتكب مجزرة في مدينة اللد بفلسطين، حيث اقتحمت المدينة وقت المساء تحت وابل من القذائف المدفعية، واحتمى المواطنون من الهجوم في مسجد دهمش، وقتل في الهجوم 426 فلسطينيًا، ولم يتم الاكتفاء بذلك بل بعد توقف عمليات القتل اقتيد المدنيون إلى ملعب المدينة حيث تم اعتقال الشباب، وأعطي الأهالي مهلة نصف ساعة فقط لمغادرة المدينة سيرًا على الأقدام دون ماء أو طعام؛ ما تسبب في وفاة الكثير من النساء والأطفال والشيوخ.

.................................................. ....................

فتح أنطاكية 666 هـ

كانت مدينة أنطاكية من مدن الشام التي شملها الفتح الإسلامي في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وقد فتحها المسلمون عقب معركة اليرموك بقيادة أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - ، وظلت هذه المدينة بأيدي المسلمين إلى أن بدأت الحملات الصليبية على بلاد الإسلام سنة 491هـ ، فكانت من أوائل المدن التي سقطت في قبضة الصليبيين مدينة أنطاكية ؛ وذلك لأهميتها البالغة عندهم بحكم موقعها المتحكم في الطرق الواقعة في المناطق الشمالية للشام ؛ ولأنها مقر مملكة هرقل أيام الفتح الإسلامي للشام ، فعملوا على إزالة أي أثر إسلامي فيها ، وحولوا المساجد إلى كنائس ، واهتموا بتحصينها غاية الاهتمام لتكون نقطة انطلاق لهم إلى البلاد الأخرى ، حتى بنوا عليها سوراً طوله اثنا عشر ميلاً ، وعلى هذا السور ما يقارب مائة وستة وثلاثين برجاً ، وفي هذه الأبراج ما يقارب أربعة وعشرين ألف شرفة ، يطوف عليها الحراس كل يوم وليلة على التناوب ، فغدت من أعظم المدن في ذلك الحين مناعة وحصانة .وظلت أنطاكية في أيدي الصليبيين قرابة مائة وسبعين عاماً حتى قيض الله لها من يخلصها منهم وهو الملك الظاهر بيبرس الذي تولى سلطنة المماليك سنة 658هـ ، وأخذ على عاتقه استرجاع البلاد الإسلامية من أيدي الصليبيين ، فقام بطرد التتار من الشام إلى العراق ليتفرغ لقتال الصليبيين ، وبدأ يفتح المدن ، الواحدة تلو الأخرى ، ففتح قيسارية وأرسوف وصفد ، ثم أخذ الكرك ويافا ، وضرب قلعة عكا ، ثم نزل على حصن الأكراد فحمل إليه أهله من الفرنج الأعطيات فأبى أن يقبلها وقال : " أنتم قتلتم جنديّاً من جيشي وأريد ديته مائة ألف دينار " ، وبذلك مهد الطريق لفتح أنطاكية ، واستطاع عزلها عن المدن المجاورة ، وقَطَع كل الإمدادات عنها .وفي الرابع والعشرين من شعبان سنة 666هـ خرج بيبرس من طرابلس ، دون أن يطلع أحدًا من قادته على وجهته ، وأوهم أنه يريد بلداً آخر غير أنطاكية ، فنزل على حم