مشاهدة النسخة كاملة : ابى اسالكم شى
انا عندى مجموعة من القصص بس طويلة شوى و على اجزاء
هى منقولة من منتديات اخرى ة من ابداع عضوات صديقات لى و اخريات لا اعرفهن
لو تحبوا ان انقلها اليكم و تستهويكم هذه النوعية من القصص
اضعها هنا لتقرؤها و تتمتعوا مثلى فانا احب كثيرا قراءة هذه النوعية
و طبعا مع حفظ كل حقوق المؤلفات
لو تردن فقط ردوا على موضوعى و انا بحطها لكم على طول
يولاند
12-06-2005, 08:54 PM
حطيها روني
انا بعد احب القصص اللي مؤثره
وكثير اقرا قصص
ننتظرك روني
هلا يولاند
خلاص من عيونى الاثنين احط لك القصص
و انشالله تعجب الجميع
قصة بعنوان ( حطمتك حبيبى ) كثير حلوة
انشالله تعجبكم متل ما اعجبتنى فكاتبها بالفعل مبدع
و طبعا متل ماقلت لكم القصة منقولة من منتدى اخر حتى نضمن حقوق كاتبها فهو اسمه " باسم ال خليل "
http://quickinspirations.com/poems/images/star.gif
عشت طيلة حياتي امرأة (غير شكل) ..
امرأة ممزقة .. تبحث عن محطات عابثة . . تروي بها البلاء الذي ابتلت به . .
كانت أحلامي كبيرة . .كنت كأي بنت لا تزال في عمر التفتح . .كزهرة بيلسان . . تنسج من خيالها أروع القصص . .
صدقوني لو تحققت نصف أحلامي لكنت سعيدة ولكن هذه هي الظروف والأقدار تعبث بنا وترمينا كما تشاء . .
قصتي فيها الأسى فيها الضياع المبكر . .
قسي عليّ أبي رماني في أول محطة للثراء جعلني جسد بلا إحساس أو روح..
كنتُ كا لسفينة التي تتلاعب بها الأمواج في كل الاتجاهات الفرعية .. كل الزوايا الحمقاء . . أنا الآن في حالة تخبط لا أعرف ما أفعل أو أتصرف
لا أزال أتذكر ذلك الموقف الرهيب حيث كنت في الثامنة من عمري يومها كنت ألعب مع أبن عمي الذي كان في عمره المفروض أن يكون كا الملائكة كان عمره في ذلك الوقت الثالثة عشر . .
أحسست وهو يدنو مني بأنه تحول إلى ذئب مفترس يحاول أن ينهش من لحمي وأنا كالحمل الوديع لا أعرف ما يريد غير أنه (…..) لا أود أن أتذكر تلك المشاهد أصاب بالقشعريرة وجثتي تكاد أن تخرج منها روحي . .كنت أسيرة هذا الموقف يرعبني في كل شؤون حياتي كنت أتعرض للكوابيس المزعجة وفي كل ليلة تتبلل وسادتي بعد أن أغرس رأسي فيها لم يكن أحدا يعرف ما بي
كانت أمي تقول لابد أن عين الحسد أصابتكِ وكانت ترفض وبشده أن أذهب إلى الدكتور النفسي خشية كلام الناس هكذا نحن أنها الحقيقة . .
وكانت كل صور الرجال في عيني صورة ذلك الموقف أنا أكرهكم جميعا هكذا كنت أردد
وبعد سنوات تفتحت عيني على الحياة أكثر وبدأت أنسى تدريجا توابع تلك المشاهد حيث كنت مشغولة بالدراسة فهي كل حياتي . .
أنهيت بنجاح الثانوية والتحقت بالجامعة ففي الجامعة الحياة تختلف تماما عن الثانوية عالم كبير فيه كل الأنواع والأشكال . . الطويلة. . القصيرة السمراء . .الشقراء . . الفقيرة . .الغنية. .الساذجة المثقفة جميع فئات المجتمع .
.والاختلاط بكل هذه الفئات كان نوعا من المجازفة بالنسبة ليّ كنت انطوائية متقوقعة على نفسي لم تكن لي أي صديقة في السنة الأولى أكاد أعيش الغربة . .
كانت الحوارات التي تدور في أروقة الجامعة لا تعجبني ذلك الفنان تزوج و تلك الفنانة سوف يطلقها زوجها وأخرى تسأل متى سينزل شريط (. . . حوارات فارغة تبا لهؤلاء الفتيات الذين يقلدن الرجال في لبسهم وفي الحرم الجامعي
!! لم أكن أتوقع هذا العالم المخيف . .
في أحد ى المرات رأيت بأم عيني وأنا خارجة للتو من قاعة المحاضرات فتاتان تخرجان من حقيبتهن ورقتان صغيرتان كان المشهد بالنسبة ليّ في غاية الروتين وما في الأمر من استغراب ؟!. .
غير أن صديقة ليّ تعرفت عليها أخيرا بعد سنة ونصف السنة في الجامعة أخبرتني وهي تمشي معي تهمس في أذني
هل ترين تلك هناك
أين؟
هناك في الركن الأيمن
نعم أشاهدهم ما الأمر؟
أنهما من أشهر من يتلاعب بالأوراق الصغيرة
المفاجأة شلت تفكيري ساعتها
أيعقل هذا الأمر ؟ إذن لم أكن أعيش بينهم إلا متقوقعة في نفسي !!
أحيانا كنت أستغرق في تفكيري هل حقا أنا من هذا العالم
إذن لماذا لا أنتمي إليه كل من في سني ترتدي ملابسها على آخر موضة وأنا في ملابسي تخجلني أمام زميلاتي وأقاربي . .
والجميع من الزينة صبغ الوجه عادة "روتينية" تتبع في كل المناسبات غير أني لا أرى في نفسي أي رغبة في لبس الأقنعة . .
يقولون عني متخلفة عن ركب الحضارة . . وهل التقدم بالتبرج !!
كنت في صراع مع نفسي . .في التكيف مع من حولي . .الكل يناشدني بالاهتمام في مظهري حتى يتلهف عليّ الخطاب . .
هكذا أمي كانت ترد هذه الاسطوانة المشروخة على مسامعي الذي أمتلئ من هذه العبارات المملة . . ولكن ما أفعل؟
هل الجمال جمال الشكل الظاهري أم هو أعمق من ذلك جمال الجوهر ؟ حقيقة هذه الفلسفة لم تكن إلا في رأسي الذي كنت أقرأه . .
هذه الحقيقة اكتشفتها في أخر القصة من واقعي المتعب لياليه . .الممزقة أوقاته .. نحن ما نحن إلا فراغ مخيف . .مهين . . عذاب يقتلنا .. يقطّعنا إرب آرب . . نخاف من البعيد والقريب في الخاصرة يطعننا
ما هذا ؟
الذي نحن فيه كالفراشات حين نقترب من وهج النور تحرقنا الأضواء !!
يتبع
http://quickinspirations.com/poems/images/star.gif
مرحلة الجامعة مع ما فيها من تناقضات إلا أنها الأجمل في حياتي ففيها كنت أمارس حريتي بكل رحابة لم يكن أحدا يسلط عليّ سيفه . .
وفترة الاختبارات أتذكر جيدا تلك الأيام صحيح بأنني كسولة بعض الشيء . .لا لم أكن كسولة ولكني أشعر بالضجر من الجلوس ولو لساعة في مكان واحد لذلك كنت أتجول في أرجاء الدار كلما شعرتُ بالضيق وأحيانا أذهب إلى بيت صديقتي مرام حيث كنت أرتاح إليها وساعة ندرس وأخرى "نحش" في الصديقات ونضحك كثيرا ..
غير أن تلك الليلة لم تكن عادية بالنسبة ليّ .. ياله من عالم غريب ذلك العالم الذي صورته ليّ وجرتني إليه مرام شيئاً فشيء بدأت تحكي وتسرد عن عالم الأسلاك الوردي وأنا كنتُ متلهفة لهذا العالم الجديد عليّ . .
مع أنني من أشد المعارضين له إلا أني لا أعرف بالضبط ما أصابني في تلك اللحظة . .وكأن ماساً كهربائياً مسني . .هل كنتُ في وعيي حقا حينما أخذت من يديها مفتاح باب ذلك العالم
..قلتُ في نفسي الجميع يتهموني بالتخلف متهمة بأن قراراتي مترددة . .هل المحافظة على القيم يسمى تخلف؟
شعرتُ حينما أدرت عجلة الأرقام بالنشوة المزيفة . .جاءني صوته المتزن خلسة وبادلته بمزيد من السخرية لا لجل شيء إلا لرضاء كبرياء مرام فهي قامت من قبل بشتى المحاولات أن تسرق منه حديث عابر ولو من باب رضاء الذات المتعجرفة ولكنه كان كالجبل شامخ . .فقررت أن تنتقم منه فيّ أنا وبعض الزميلات لكني كنت الأكثر سخرية عليه . .أقوم بتغير صوتي كأنني أر جوزة وهو يسد الباب عليّ تكررت هذه المشاهد لمدة أسبوعاً كاملا وأنا أعبث ومرام تحاول أن توهم نفسها بأنها انتصرت عليه
هكذا شعور المرأة حينما تشعر بأنها مرفوضة من قبل أحدا ما حتى لو كان هذا الشخص من أتفه التافهين لا يهم المهم أن ترضي غرورها القهري . . لابد أن تصل إلى الشيء الذي تريده مهما كان الثمن ولو على حساب اعتبارات أخرى
وفي الحقيقة كان إنسان مهذب ونبيل لا أنكر بأني قد أعجبت به. . في أحد ى المرات قال لي وبمنتهى الصراحة حينما قلتُ له مقولة مرام التي ترددها بشكل مستمر
" أحبك فقط من سماع صوتك"
وهل الحب سلعة تباع في "السوبر ماركت " هل وصلن لزمن الانحطاط العاطفي
أنا قلت لك ألف مرة لا أريد أن أحدث أحدا لا أنتِ ولا غيركِ . .ألا تفهمين ؟
وبعد هذا المقولة شعرتُ بالخجل من نفسي كيف قمتُ بهذا العمل ؟ إلى غاية الآن لا أعرف ولكني أخذت درسا قاسياً وقطعتُ علاقتي مع مرام وإلى الأبد وتعلمت أن لا أنخدع بالكلام الممزوج بالعسل وأن أكون أكثر حكمة في المرات القادمة
وتنطوي السنوات وتمر الأيام كالبرقِ وما هي إلا رمشه عين ونحن بزي التخرج جميل جدا أن تحصد ما زرعت .. لحظة التتويج تتويج السهر والأرق كلها كانت حاضرة معنا في تلك القاعة الفسيحة حيث السعادة تملىء قلبي الصغير
وأخذت استجم بعد هذه الرحلة الطويلة وأستعد لحياتي الجديدة حيث أني سأكون مدرسة تنتظر قرار التعين كان القلق يراودني في لحظة الانتظار والأسئلة تحاصرني من كل مكان .
.أين سيكون مكاني ؟
..هل هو غريب ؟
هل بعيد ؟
في منطقة نائية أم مدنية ؟
أسئلة كثيرة كثيرة جدا كان تباغتني بين الحين والآخر ولم أعرف النوم طيلة انتظاري . .الذي طال بعض الشيء . .
وأخيرا وبعد انتظار طويل فقدتُ فيه كل أعصابي وفقدتُ فيه بعض وزني وكأني اكتشفتُ وصفة جديدة للكتل الضخمة لعمل الرجيم الطبيعي ..
جاءني قرار التعين ولكن أين؟
أين . .أين يا حظي الذي لم يزف البشرة لي طيلة سنوات عمري . .وأنا فصراع معك غريبا هذا النوع من الصراع الذي ينتهي في كل مرة ويتوج فيها المنتصر حظي الأسود
كان المكان المرتقب فوق كل التصورات . .فوق احتمالي .
.لم يكن يخطر في بالي أبدا أن يكون المكان بهذه الصورة وضعتُ كل الاحتمالات لكنها كانت أرحم من الواقع بكثير . .
ولكن ماذا أفعل أنه قدري وأين المفر من القدرِ . .بقيتُ في هذا المكان البعيد عن أبسط أمور العيش المتوسط ستة أشهر فقط . .وأنا أعاني الغربة ولم أكن متعودة على هذه الأجواء . .
ومع الآسف اكتشفتُ بأني أضعتُ الكثير من عمري هدرا . .هل كنـتُ أجري خلف سراب الوهم ؟. . خلف صحراء اللا شيء ..
بعد كل هذه السنين المنصرمة وتكتشف بأنك كنتُ في ضياع نفسي فاقد الهوية تتجرع مرارة الاختيار الصعب
صدقوني الأمر صعب وصعب جدا لأي شخص قضى عمره في مشوار شيء وأكتشف بأنه لا علاقة له بهذا الشيء ولا تربطه أي صله لا من قريب ولا بعيد فقط هي لحظة الاختيار الصعبة . .التي قررت فيها دخول هذا المجال الوحيد المتوفر هنا . .
من المسؤول لا أعرف ولا أود أن القي المسؤولية على عاتق أحد . .الجميع يشاركني الخطأ . .لم يكن لدي اختيار أم أن التحق بالتخصصات الموجودة أو أجلس في البيت أنتظر " ولد الحلال" كما يقولون وتقول أمي.. لأن الذي كنت منذ صغري أعشقه وأشعر بأنه يداعب وجداني ويحرك كياني نحوه غير متوفر هنا .
.كنتُ حينما أنظر إليه أشعر بأن أناملي تريد أن تتحرك . . تقفز من أصابعي لتسافر في فضاه الرحب . . صحيح هو شاذ قليلا على الأقل في نظر أجواءنا إلا أنني لم أكن أتخيل نفسي إلا في أحضانه . .
علم الهندسة المعمارية حيث الخطوط و التصميم تلعب بهما أناملي .
.فمنذ أن رأيتُ فيها خرائط عمي المهندس الناجح صاحب اللوحات الجميلة للبيوت والشركات وأنا أرسم مستقبلي على هذا الأساس ولكن أبي رفض وبشده أن أدرس في الخارج ولم أستطع المقاومة وتحسرت على أنني امرأة .
.لا أخفي عليكم الأمر هذا الشعور المجنون كان يتسرب إلى أعماقي وأنا أرى حلمي يتحول إلى مجرد أمنية لفتاة شرقية مجرد تخطيط موجود في أدراج أعماقي . .
ومع ذلك كنتُ حريصة كل الحرص على قراءة كل المناهج والمدارس الحديثة . .
منذ فن الحضارة الفرعونية إلى الرومانية مرور بشتى الحضارات المعمارية وبالطبع الحضارة والنقوش الإسلامية حيث أنا أسيرة عند روعة وجمال العمارة الإسلامية القديمة ولم أكتفي بهذا فقط بل أعمل بعض النماذج سرا وأسلمها إلى عمي الذي دائما يشجعني ويكيل عليّ المدح وساعتها فقط أشعر بأن الدنيا تطير بي في مدارات من خطوط وطابوقا طوب ورمال وأسمنت .
.ألم أقل لكم بأني مجنونة بهذه الهواية
http://quickinspirations.com/poems/images/star.gif
فى الغد انشاء الله اضع لكن اجزاء اخرى
يولاند
12-09-2005, 11:48 PM
حبيبتي روني
القصه رااااااااااائعه
نعم هذا ما قد يحدث لجميع الفتيات في الصغر
البراءه تغلب عليهم ولا يكن لديهم ثقافه جنسيه يستطيعون من خلالها حماية انفسهم
على عكس الاولاد فهو يعرفون بابسط الاشياء منذ صغرهم ويحاولون تطبيقها لانهم لايدركون خطورتها
قصه رائعه
ننتظر البقية
مرحبا يولاند
الحمدلله ان القصة اعجبتك انشالله تعجب الجميع
اليكم جزءان اخران منها اليوم و الباقى فى الطريق
http://quickinspirations.com/poems/images/star.gif
وبقيتُ في الغربة حائرة أفكر طويلا بالمصير القادم . .
ليالي لم أستطع فيها النوم إلى غاية خروج الفجر كنتُ أذهب إلى المدرسة وأنا شبة مرهقة من ما أفكر فيه . .
هل القي من قاموس حياتي كل هذه السنوات ؟
ساعتها قلق الدنيا كله كان يجتمع في رأسي المتعب . .
أخرج من الغرفة إلى الصالون وأفرك يدي وأتنهد في قهر طارئ يجتاحني بين الحين والآخر ونفسي تكاد أن تتمرد على واقعها المرير . .
وزميلاتي في الشقة التي كانت تجمعنا كانوا يحاولون إخراجي من ما أنا فيه دون جدوى لأني لم أستطع تكيف نفسي وتدريبها. .
كنت كلما بدأت في مشروع صبر انهالت عليّ سهام ترددي المزمن في كل شؤون حياتي لم أستطع اتخاذ أي قرار د ونما قلق وتردد. .
غصب عني لا أعلم ما يصيبني وقت اتخاذ قراراتي كأنني ريشة تتقاذفها الرياح العاتية .. تطلقها يميناً وشمالاً . .لا تقوى على المقاومة . .
غير أن تلك الليلة كيف فعلتها لا أدري حيث قررت أن أضع حدا لمسلسل "اختياراتي" وقفا لنزيف جراحاتي المستمرة منذ أول يوما في خروجي لهذه الحياة الصعبة . .
قرارا أراحني كثيراً كتبته في أول تلك الليلة وذهبت في نوم عظيم لأول مرة منذ أن جئت لهذه المكان المخيف دون أن يؤرقني قلقي إذن أنا نمت براحة واسترخى بدأت أردد مع نور الصبح حينما قفوت من نومي الرائع وشرعت خطواتي تسابق أنفاسي للوصول إلى عتبة الخلاص من غربتي عتبة المدرسة التي كنت أدرس فيها. .
طرقت الباب أذن لي بالدخول ..رحبتُ بالمديرة رحبت بيّ . .قدمت لها خطاب استقالتي من مهنتي العظيمة . .ناقشتني لماذا؟
ولماذا أنتِ تطلبين تركنا هل من أحدا أغضبكِ ؟
قلت : لا ولكنها ظروفي تحتم عليّ ترككم
وخرجتُ من المدرسة فرحة مسرورة . . وبدأتُ الإجراءات المتبعة لمثل هذه الأمور وجهزتُ الحقائب وودعتُ زميلاتي وطويت صفحة من كتاب حياتي اللـــــهاثة نحـــــو
اللا شيء . .
نحو المستحيل "الساكن فينا ليل نهار" ووضعت فوق جدران غرفتي التي شهدت كل لليالي سهري وسهدي شمعة واحدة ربما تنطفئ وربما لا
ورحلتُ مخلفة وراءي سيلا من الذكريات . .ترى هل سيقدر أهلي وناسي خطوتي هذه ؟
كنت لا أدري ما الذي ستؤول عليه الأمور بعد ذلك . .
غير أني لم أكن أبالي بما سيحدث أنه مستقبلي وحدي . .خواطر كثيرة كانت تمر في ذاكرتي وأنا في طريقي لمدينتي الحبيبة آه كنت متلهفة لها أنها المرة الأولى التي أغادرها . .
كيف استطعتُ تحمل كل هذه الشهور . .
شيء عجيب قدرتي على التحمل .. فكثيرا من الرجال لا يستطيع تحمل الغربة و شؤونها . .ومع ذلك كانت تجربة مفيدة بالنسبة ليّ . .
أحياناً لا ننسق أحداث حياتنا غير أن الأيام هي الفيصل الحاسم في تسير أيامنا. .في لعب الدور الأكبر في تعلمينا أشياء وأشياء ربما تكون ساذجة وربما تكون عبثية كالأقدار . .
من يدري ما سيحدث لي أن أنا واجهتُ الحقيقة وصفعتُ بها سقف الوهم الذي رماني من قبل من يدري . .
من يدري . . بأني أتعلق بأشلاء امرأة تسكن فيّ آه يا شوارع مدينتي الرائعة " اشتقت إليك فعلمني أن لا اشتاق . . . . . علمني كيف تموت الدمعة في الإحداق
" مدينتي بيتي أني أحبكما حبا يفوق التصور
يتبع
أوجستُ في نفسي خيفة حينما وطأت قدماي أرض البيت .
.رأيت في عيني أبي بريقاً غريباً ربما للمرة الأولى ألمحه يصُبني به . .
ترى لماذا هي جاءت ؟
ما الذي فعلته حتى تقدم على هذه الخطوة ؟
أسئلة كثيرة كانت تدور في رأسي أبي
أما أمي كعادتها ضمتني إلى صدرها وتركت أنا المكان مخلفه وراءي قلقا يتصارع في أعماق أبي . .
ودخلتُ إلى غرفتي آه كم اشتقتُ إليها . . وهي لا تزال كما هي الدمى المحببة إليّ منذ طفولتي والطاولة الخشبية والكرسي كلها في مواقعها . .
ما أجمل أن تكون في بيتك ! في شؤونك الصغيرة غارقاً ولا أحد يعبث بها . . ووضعت في الدولاب أغراضي ولم أخرج تلك الليلة من غرفتي
بقيتُ فيها أفكر في المرحلة الراهنة من تاريخ حياتي الآتية ما ذا سأفعل ؟ وكيف ستكون ..
كلها كانت تنصب في داخلي لتؤرق منامي آه أنا الهاربة من الهموم والهموم في لوأعج نفسي تسكن! . .
أم أنا التي من رحم الهموم ولدتُ . . لا أعرف بالضبط ما أنا . .هل يضيع الإنسان في معرفة نفسه . . شخصيته ما تكون وما تكون هي . .
وضربتُ برأسي البركاني فوه الوسادة عليّ أفرغ فيها ما يخيفني . . غير أن الوسادة هي الأخرى لم ترحمني . .قابلتني بكل استهتار صامت . .
الأماكن آه يا الأماكن هي الآفاق الجميلة التي تحتضن أرواحنا د ونما تدخل منا تنقش في أعماقنا آثارها تبلور ما في ذهنا من تفكير من مشاعر وأحاسيس تفرض علينا واقعا ربما يكون أو لا تكون أحلاماً تراودنا في كل الأمسيات في كل صباح ومساء نمشي عليها غير مبالين بما سيحدث لنا
مثلاً هذه الجدران التي تنام معي لا أستطيع مفارقتها منذ أن تعلمتُ الحنين وأنا أرشفه زخات .. زخات
وجع يجتمع في أحشائي . .مكان يمزق كياني البعد عنه . .
مؤلم جدا حينما نتعلق بأذيال السراب ونكتشف بأننا نسابقه ويسبقنا طقوس . .طقوس تخرج إلى نور الشمس وأنام أنا متعبة الخطوات وأستيقظ في للحظات وأخرج من غرفتي والساعة في منتصف النهار آه كم نمتُ ؟
غريرة العينٍ وتستقبلني أمي بابتسامتها الحنون وينشرح لي الفؤاد وتتفتح أبواب السماء أليس هي التي تحت أقدامها الجنة؟
آه كم أحبكٍ يا أمي الغالية . .
أتناول غذائي وأمي بجانبي تحدثني عن أموري هناك وأنا في عمق نفسي لا أود أن أتحدث عن تلك الفترة غير أني في وجه إلحاح أمي ضعيفة كل الضعف . .وأشرح لها كل الأمور الصغيرة . . ويرجع أبي من عمله وأصمت أنا . .
ينظر إليّ وأحني جبيني ويحيني وهو لا يبتسم كعادته لم أراه طيلة حياتي يبتسم مع أحدا دائماً وجه هكذا حتى إذا غضب لا أحد يعرف له وجه له ملامح محددة . .
يجلس بجوار أمي . .ويتناول غذائه في صمت . .تنظر إليّ أمي وأتلعثم في طعامي . . الحمد لله لقد شبعتُ . .
وأغادر السفرة وفي نفسي سؤال يتردد في شفتاي . .هل أدعه ينطلق كسهم . . أم أحبسه كعادتنا في سجن أعماقنا . . سؤال منذ أزمان وأنا أبحث عن أجابه إيجابية له حتى أرتاح من ما أنا فيه . .وتتحقق كل أحلامي . .
هل عرفتم السؤال ؟ أخشى من ذلك!!!!!!!!!!!!!!
في الوقت الذي كنتُ أبحث فيه عن الموافقة من أبي للذهاب للدراسة في الخارج لعشقي الوحيد علم الهندسة . .
باغتني أبي لا بل صفعني برجل أكبر مني في السن ومتزوج من ثلاث وأنا الرابعة التي يريد أن يجدد شبابه فيّ . .
لأنه وحسب ما ذكر أبي لم ينجب ولا ولدا من زيجاته الثلاث . .عجيب أمر الدنيا رجل له كل هذه الثروات ومع ذلك لم يكن سعيد !!. .
قاومت وقاومت وقاومت . .غير أني فشلتُ . .
والإشاعات قد كثرت كل واحد يؤلف رواية هذا يقول لماذا عادت والآخر يزيد علية هكذا هو المجتمع الفارغ يحاول أن يملىء وقت فراغه بمثل هذه الأمور السطحية . .
الإشاعة تنتشر كالنار في الهشيم كل هذه من لا شيء . .لا شيء . . وأنا صرتُ كمن يموت ولكن ببطء مم دعاني إلى الاستسلام والرضوخ لكلام أبي . .
وما أن تمت إجراءات الزواج التعيس حتى عاودني حلم الطفولة المزعج . . آه أنا التي ظننت بأن الزمن كفيل بنسيانه بتمزقه . . غير أنه فاجأني في ليلة العمر بدأ جسدي يرتعش ولم استطع تحريك ذراعي صرتُ كالشاه التي تساق إلى الذبح وتتعلق بحبال الدنيا . .
حاول أن يقترب مني وعيناه شُبهت ليّ بنفس عيني أبن عمي صرختُ في وجه كالمجنونة .
.أبتعد عني لا تلمسني وإلا سأقتل نفسي . .
حالة من التشنج تصيبني كلما دنا مني خمسة أشهر وأنا عذراء نقية وهو يحاول بشتى الوسائل . . رفضتُ الذهاب إلى الطبيب النفسي حتى لا يقولون قولهم الشهير . .
ماذا أفعل ؟ ماذا . .الحيرة تمزقنِ كامرأة تفقد جزءا من أنوثتها . .
أن تعيشين مع رجل تحت سقف واحد وتشعرين بالغربة هذه شيئا فضيع يا له من شعور يؤرقني . . كلما أقبل عليّ شعرتُ بأن الدنيا لا تدور تقف عند زمني
يتبع فى الغد انشاء الله
يولاند
12-11-2005, 09:43 PM
انتظررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر
مقطع يحمس
وش صااااااااااااااااااااااااار بعدهاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<بدت تخمن
:436_1_42:.
يولاند
12-14-2005, 10:25 PM
روني مايصير
انا اتحمس ترى
واتفااااااااااااعل واجد
وين البقية
ننتظرك
اسفة و الله يولاند اعذرينى على التاخير بس كان عندى مشاغل كثيرة
هادا جزء جديد عشان خاطرك
. ليست الدنيا مأكل مشرب و(. . . .) أنا أبحث عن مأوى لمركب عواطفي ولوا عج نفسي . .آه نفسي التي أفتقدها . .أين هي يا ترى ؟!!
******
وتمر الأيام و شيء فشيء بدأتُ أخرج من عزلتي وأنتشي الخوف من داخلي . .
كل الثقة في أعماقي بدأت تنتشر والرجفة ما عادت تأتي ذهبت مع أشلاء الماضي . .
وكأن العهد الجديد قد أتى . . كأن مواسم الربيع قد فتحت الأزهار وجعلت العصافير تزقزق فوق الأشجار . . وأطواق الياسمين في حدائقي استبشرت آه ما أجمل أن تكون امرأة . .ما أتعس أن تكون امرأة . . شعور المرأة حينما تشعر بأنها امرأة يكون أكبر من فرحة البحر بالموجة
آه شهر كامل وأنا في عيادته جلسة وراء جلسة وبشكل سري . . لا أحد يعلم إلا الله ثم زوجي حتى استقرت حالتي . . وبدأت انظر في المرآة إلى أنحاء جسدي وكأني لأول مرة أشاهده !. .
إلى جمالي آه جمالي أنه رائع جمالي . .كيف لم أنتبه لذلك أنا المهووسة بالتقوقع على نفسي اكتشفتُ العالم بأسراره وهؤلاء النسوة الثلاث يغارون مني ومن شبابي البهي . . يا لهم من نسوة حمقاء كيف يجرون على تدبير المؤامرات ليّ مع أنهم في بيت وأنا لوحدى في بيت خاص أنا اشترطتُ ذلك وهذه من حقي أليس كذلك؟!. .
أتذكر جيدا تلك الليلة التي جلستُ فيها واجله في غرفتي وأنا أُحدق في صوري وأنا أجلس فوق الأريكة . .
غرفتي كيف ودعتكِ . . الآن أتذكر جيدا يوم كنتُ أتأمل في أنحاء الفضاء الفارغ . . بعد أن أرحل عنها ماذا سيكون مصيرها .
.أشياء وأشياء كانت تتصارع في نفسي أفكارا كثيرة تؤرق رأسي.الجدران . .السقف . .السجادة المزركشة . . كم أحبكِ يا غرفتي . .يا أشيائي
.كم أحن إليكما . .يا كل أسرار حياتي . . آه مرة أخرى . .
الأماكن تسيطر عليّ نشوة بكاء حارقة . .لا أستطيع كبح جموحها الفياض كسفينة انشطرت نصفين هما نصفاي المبعثران . .المتأرجحان بين خيمة لها عمود هامشي . . حتى لو لم يكن في وسطها لا تسقط الخيمة !! وبين ورود كورود الكادي والنرجس . .كأشجار الخوخ والتفاحِ والوراقِ . .كم هي المسافة بين كل هذا وذاك . .
هل أبالغ إذا قلتُ لكم بأنها تمتد من المدى إلى المدى
كم أنا خيالية . .خيالية هذا ما كان يلقبني به أبو عادل . .
عادل آه يا ولدي المنتظر كم تمنك أبوك. .ربما ستأتي بعد أقل من ثلاثة أشهر هي عمر أبوك الذي سيعيشه حتى قدوم عمره الآتي . .
كم أنتِ محظوظة . . حسد ينبعث من نبرة تلك النسوة . . آه من حسد النساء على النساء . . جلستُ أفكر طويلا في ولدي كيف سأجعله يختلف عني تماما سأجعل له كياناً خاصاً غير كياني . .لن أسقيه التخلف من صغره أبدا . .أبدا !!!
يا لتلك الإرهاصات المتعبة التي نرتشفها كرشف الفراشات من ضوء الاحتراق . . كارتداء قميص الأوهام في فصل الشمس! . . في وضح الليل الأسود! . . سواد وما السواد إلا وجهه آخر للحزنِ للدموعِ يا دموعي العزيزة عليّ .
. . يا ولدي كل هذا من أجلك لولاك لما تحملتُ كل هذا
********
يتبع
صرختُ بألم المخاض فخرجت أنت بصرخة الحياة تنادي عليّ أهي عشقنا للثرثرة ؟أم هي عادة من يخرج من حضن الدفيء إلى ساحة الويل الدنيا؟!! . .
أكفكف دموعي فرحا . .تعبا وأبوك يا ولدي من شدة الفرحة أصابته نوبة هستيريا خمسة أيام وهو يضحك تارة ويبكي أخرى كم أنت عزيزا عند أبوك
شكر لك يا واهب النعم تهب من تشاء إناثا و ذكورا . .أقلب ولدي في مهده لم أعلم بأن تقليب الابنِ مبعث لكل سعادةِ تمر الساعات وتنمو أمامي شيئا فشيء كبيرا . . وأنا والسهر صرنا صديقا . .
أبحث في قواميس اللغة عن مفردة حب أخاطبك بها غير أن حبي عجّز القوا ميسا . . لحظات أعيشها معك تنسيني من كانت في أيامي عذابا . .
وعشتُ أحلى سنوات عمري سعيدة بولدي برغم كل المآسي عشتُ الليالي وأنا أراقبك أخاف عليك حتى من نفسي يا نفسي الحزينة التي لا يفارقها الليل . .ولكن لا حياة بدون حزن . .لا طعم لها إذا لم يزورنا ذات جرحا يضع على جروحنا الملح ويرحل !!
. .غير أن فرحتي لم تدم طويلا ،فبعد ثلاثة أعوام باغتني الموت خبر روح أبي عادل محمولا على الأعناق . . مشيع الأنفاس على طريق القبر يسيرون به جبٍ المنية دموع آهاتي على من كان زوجي وأب ولدي الصغير على اليتم . .
ذرفتُ الدماء من محاجري . . امرأة أرملة مشتت الفكرٍ تدور بها عجلة الدنيا على نحو عجلة أمرها . . ضياع الإحساس بطعم مذاقها تبا لكٍ ولحظي التعيس دائماً يا دنيا
تبخل علينا بلحظة سعادة أي سعادة أتخطاها وأنا لم أفق من حزنى بعد . .
حتى تأتيني فاجعة موت أغلى إنسان في وجودي أبي حبيبي مات في عمر توهجه يا لتلك الأحداث وما تفعله بنا لحظات عابثة هاربة من شواطئ الجنونٍ . .
يا غرفتي يا جدران فؤادي التي مزقتها نيران أحزاني . .أي لغة أكتبها وأي حروف أصورها وأي همسا أتجرعه وأنا من شدة أهوالها محنية الظهري . .مكسورة الجناحينٍ . .
أقف فوق شجرة أيامي أغرد نعيق الغربانٍ . . يا سامع لحن قيثارة أضلعي . . يا شام رائحة دمي العفن . . يا من تنتظر خلع رداءي الوردي . . لا تفرح كثيرا
وبقيتُ خمسة أشهر وأنا كمن يود أن يتخلص من حياته . .
لا أتناول أي شيء سوى بعض الطعام الذي يبقيني ولو لمدة قصيرة على قيد الحياة . .ولا أخرج من غرفتي التي صارت وطني ومنفاي . .وحتى أعز شيء في هذا الوجود أهملته . .
هل أحببتُ زوجي لهذه الدرجة ؟!
صدقوني حتى في هذا الأمر لم يكن لدي الشهية للتفكير
هل فقدت نعمة التفكير؟
يا له من شعور يبعث البؤس والتعاسة . . يقّطع الفؤاد . .امرأة تتجرع كؤوس كل ليالي الغربة . .أن تجد صدرا حنونا غير صدر أمك في هذا الزمان المّر . .هذا ضربا من المستحيل . .مستحيل .. يا صدر أمي الحنون الذي احتضني بكل عظمة وانتشى جثتي من قبرها غرفتي التي جعلتها بيدي قبري . . كم أحبكٍ يا أمي كم أحتاج من العبارات حتى أجسد عشقي لكٍ. .أي القواميس تولد منها هذه الكلمة وفي أي معجم تتأرجح عليها كلمات المحبة لك . . يا كل عشقي يا سترة المنتهى يا أشجار الحنان وورد كل المزهريات يا أنتٍ . .أنتِ نبع نهر الجنان وتحت قدماك جنة الفردوس يا من جعلكِ الباري رضاه مقرونا برضاكِ . .سلام عليك من فؤادي . .من أعماق صميم أعماقي من كل أنفاسي دعاءً يخلدك الباري في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين أمثالك . . لا أستطيع أن أسرد أخاف على ضلوعي فهي تريد القفز من هيكلي محملة بدماي لتخط فوق جدران كل الأماكن . .كل الأزقة والميادين حب الأم لو يكون طريق الموت سلكته مستبشرة فرحةً غير عابثة بأهواله
يولاند
12-19-2005, 07:19 AM
اجمل من راااااااااااااااااائعه
و الله مالى وجه اعتذر منك تانى على التاخير
لكن اليوم بتلقى باقى الاجزاء كلها موجودة
http://quickinspirations.com/poems/images/star.gif
وبدأت حياتي تأخذ منحنى آخر .
.شكل آخر حيث قررت في نفسي أن أبدل كل شيء يتعلق بمستقبلي بحياتي الآتية من خلف الديجور . .
من خلف نوافذ أياما مضت وحلم أتوق من خلال مشاهده للقطات أجمل. . قررت أن أعود إلى حلمي السابق .
إلى عشقي بعد حرمان طويل لذلك حملتُ مع حقائبي فقط التفاؤل . . مخلف وراءي ثروة أبني الوريث الذي ورث من أبية ثروته وأبني الحبيب عند أمي وصعدتُ الطائرة وأنا أعتصر ألم الفراق . .
متعبة لحظات الفراق . . أليس كذلك؟!
وفي لندن كانت رحلتي الجديدة حيث كنتُ أمارس حرية الاختيار . . ولأول مرة أتنفس هواء اختياري . .
"وجه لندن واجم . .تكسوه حبات المطر" كما يقول المبدع القصيبي . . وبالفعل وجه لندن حينما رأيته لأول وهله كان كذلك الوجوه هنا غريبة لا ملامح لها . . لا يوجد بها إلا البرد الذي يكسو الوجوه الممتلىء بالثلج جميل جدا اللعب بالثلج . .كانت أمنيه طفولية أن ألعب بكرات الثلج وها هي تتحقق !!
كنتُ هنا كمن يبحث عن ذاته المسلوبة منه. . جعلتُ كل اهتماماتي تنصب في دراسة عشقي الوحيد أقرأ كثيرا قرأتُ جميع الكتب التي في المكتبة الجامعية واستمتعت بخطوط المهندسة المبدعة بنت العرب والعروبة بنت الفرات زهاء حديد هذه التي غلبت كل الرجال وتفوقت على أمهر المهندسين بلمساتها الرائعة. .
المرأة بتكوينها إبداع عجز الكثير على فهمه أو فك طلاسمه كم وكم من الفلاسفة الذين حيرهم هذه الكيان الرقيق كم من الشعراء جن جنونه على امرأة فذاك صار مجنون ليلى قيس وهل هناك من هو أجن من قيس وهو القائل "أقبلت ليلى في فاها. . كأن الله لم يخلق سواها"
المرأة تبدع في أي مجال مهما كان هذا المجال بشرط التمسك بأغلى شيئا في الوجود !
آه يا لندن أمشي فيكٍ عصور ولا تتغير فيكٍ الوجوه . .عاداتكٍ كما هي شاي المساء في الخامسة لا دقيقة تزيد ولا دقيقة تنقص !! . . والمناخ كما هو وكأنه طبع بطباعكٍ . .
أمشي في الصيف في "أكسفورد ستريت"وحدي. . وكأني في أي عاصمة ترى وجهه في الماء الوجوه واحدة واللغة تتعدد . . أدخل إلى المحلات أتسوق . .وأشتري القطعة التي رأيتها في ذلك المحل البعيد هناك بربع الثمن !! أليس هذا هو الجنون !! وأعود إلى بيتي في وسط لندن عند وقت الغروب آه يا لحظات الغروب يا تلك الألوان الحالمة وأسترخي قليلا أدير عجلة الهاتف ويأتي صوت أمي الحنون المتعب وتسري في بدني قشعريرة الشوق والحنين . . ويمزق أجزاء جسدي إلى تسعة وتسعين جزءا صوت ولدي . .كم أشتاق إليه حبيبي . . متى سوف تأتين . .وتزدد لوعتي وأصاب بحالة هستيرية من التشنج والبكاء لا تغادر إلا بمغادرة روحي وأضع رأسي فوق الوسادة
وهي تكون كمن مر عليها مطرا لا يتوقف عن الهطول وأرى في الحلم قطعة فؤادي يحضنني وأحضنه بعمق حبي له حتى لو كان حلم هي تلك اللحظات السعيدة التي تجعلني أستيقظ من نومي كعادتي في الثامنة بالضبط لا دقيقة تزيد ولا دقيقة تنقص !!
أتناول فطوري على عجل وأغادر بيتي إلى الجامعة . .
في الشارع أسير . .في هذا اليوم ليست الأمور على ما يرام . .أتسأل ماذا جرى؟ الوجوه تختلف هذا اليوم . .وكأن زلزلا قد أصابها ومزق تلك الأقنعة عنها لتبدو كطبيعتها . .الجميع يترقب . .ولكن ماذا يترقب ؟ لا أعلم أنا القادمة من بعيد لا أعلم ماذا أصابها يا ألهي وجوه حمراء وصفراء وزرقاء . .أيعقل بأني أسير في الشارع البارد . . درجات الحرارة اليوم مرتفعة منها وجوه الناس . . أضع يدي على رأسي عند التوقف عند الإشارة الحمراء . .تعودت في لندن أن لا أسأل أحدا لأنه وبكل بساطة سينظر إليّ في سذاجة وسيتركني وحدي أنازع سكرات الدهشة
أنطلق وأتوقف عند باب الجامعة . . أدخلها وأرى الطلاب والزملاء متجمهرين أيضا في الحرم الجامعي . . يا ألهي حتى هنا الوجوه تختلف عن طبيعتها وأقرر أن أقتحمهما بفضولي . .وأصاب برعشة غريبة ربما لأول مرة تباغتني وأتذكر ولدي على الفور . لا أعلم لماذا قفز في أضلعي الحنين إلى ولدي . . ولدي . . . ولدي
أسرع كالمجنونة إلى غرفتي وأحضن صوت فؤادي ماما هل أنت بخير
وفي المساء تكون وجوه لندن سوداء لماذا كل هذا ؟
هل كان الحدث يستحق كل ذلك ؟! أسئلة كثيرة تدور في رأسي لماذا كل هذا ؟ لماذا ؟
عشرة أيام والعالم يضج بهذا الحدث وكأنه الأبرز منذ مائة عام . .وعلماء النفس في حيرة و الاجتماع في دهشة . .الناس مئات . .مئات تتدافع . .تضع أكاليل الزهور باقات باقات حول سياج الحب لماذا كل هذا ؟ لماذا؟ مشاهد غير مألوفة في ميادين الحرية حتى "بنج بانج" في الثانية عشر لم تدق كعادتها شبه لي ذلك وأنا أراقب الموقف عبر جميع الأغنية حتى تلك كان ذلك الأسبوع بالنسبة لها غير عادي لماذا كل هذا ؟ لماذا؟ السؤال مرة أخرى يرفض أن يغادر جمجمتي بل يخيم عليّ لمدة أيام وأنا لا أعرف لماذا ؟ غير أني لمحت من بين الصور المنشورة في الجرائد صورة أخمدت براكين الدهشة في رأسي . . تلك الصورة عجيبة تريد أن تتكلم أن تنفجر من الإطار وتصرخ بأعلى صوتها . .هذا الإحساس عميق لا خداع فيه و لا تزيف لا رياء من وراءه فأنا أعرف بأن هناك من يحترفون لعبة الصور ولكن هذه المرة لمســــت هـــــذا الـــشعور
اللا مرئي ينبعث من تلك الصورة . .كيف لا وهي تحتضن طفل مصاب بذلك المرض اللعين . . وبكل حب موجود في أعماقها . . في صدرها . . ......
وتذهب لماذا وتنتصر في الختام كيف كانت هي الأمور بعد الرحيل
الوجوه تعود من جديد إلى ممارسه هواياتها . .هي تبدو الآن صفراء وحمراء وزرقاء مع وجود بعض الآثار عليها من شروخ ربما ستعيد النظر في بعض الاحتمالات في التغير . .
وأعود أنا بعد هدوء العاصفة إلى جامعتي مواصلة المشوار الصعب الذي بدأته
خمسة أعوام كيف مرت بهذه السرعة وأنا هنا الآن أترك هذه المحطة ولكن بعد حققت ما أريد . .ما أجمل أن تكونٍ أنتِ . .أنتِ!! . . وداعاُ يا من منحتِني من جديد تحقيق ذاتي . .
فأنا الآن المهندسة سوسن جميل الحاصلة على أعلى الشهادات من أعرق الجامعات المتخصصة في العالم . . أليس رائعا تحقيق حلم حياتك
عدت من جديد إلى وطني . . عدت ولكن عودتي كانت قصيرة . .فأنا كطيور مهاجرة تحلق وتحلق ولا تتعب من التحليق. . من غصن إلى غصن تموج بها غابة من نخيل
في الدار الجديد الذي اشتريته لأمي لتكون في راحة أكثر من بيتنا العتيق الذي هناك مازال لم نحرك فيه شيء فغرفتي كما هي وأمي أظمئن قلبي عليها الآن بعدها حلقتُ من جديد في سماء دبي هذه المرة ستكون البداية لا النهاية من هنا كانت لحظة ميلادي العملية :
وجه دبي جميل ومشرق . . وجوه الأجساد المتحركة من جميع فئات العالم تمشي بملامح وبلا ملامح !! غير أن في دبي شيئا لا يكون إلا في مثلها فيها الدفىء والحنان
وبدأت أبحث عن المكان الذي ستنطلق فيها شركتي . . شركة هانيكو للمقاولات والاستشارات الهندسية فالمكان المناسب ضروريا لنجاح أي عمل هكذا تعلمت . . ووجدت المكان الذي يقع في وسط المدينة التجارية مكان رائع وملتقى لكافة الشركات وجهزته بأحداث الأثاث والديكورات وحتى الأشياء الصغيرة قمت بها لأنني لا أشعر بالأمن والاستقرار النفسي إذا لم أقم بوضع لمساتي الرائعة عليها!!!!
وفي اليوم الأول من دخولي الشركة حدث أمرا عجيب صدمني بالفعل حيث أننا قمنا بنشر إعلان في الجرائد عن طلب موظفين و مهندسين للشركة قبل الافتتاح
في مكتبي وخلف الكرسي الدوار كنت أضع جثتي أقلب أفكاري مع ملفات المتقدمين للوظائف وإذا بخمسة منهما من نفس أجوائي . . وعلى الفور أقول بأني درستُ جميعهم دراسة عميقة وقمتُ بالتوقيع على توظيفهم !!!
وبدأنا من أول يوم العمل على جعل ركائز ودعائم لها في السوق بحيث تنافس اعتق الشركات الموجودة هنا لم يكن الأمر بهذه السهولة كان هناك صراع كبير لكسب الثقة بين العملاء يريد أن يكسب الجميع كل واحد منا . . لا أزال أتذكر توابع تلك الهزة الأولى التي حدثت لنا يوم أن خسرنا أول العطاءات لمشروع بناء أحد البنايات الكبيرة غير أن اليأس لم يكن يمر ببالي . .كانت نظرة الشامتين من الرجال كثيرة غير أنها لم تحرك شعره من جدائل رأسي :
أنتم مجالكم المطبخ وليس هنا . . مالكم وما لنا . . "الشغل للرجال مو للنساوين " حقيقة كلام تشمئز منها النفوس نحن على أبواب القرن الواحد و العشرين وهناك من يفكر بهذه الطريقة الساذجة أعترف بأن الغربة جعلتني صامدة لا أهتز وقت هبوب العواصف مهما تكن لا تحركني بدلتُ كل ما في وسعي سهرت الليالي جعلتُ النجاح هدفي . . والحمد لله . .تحققت ثمرات جدي ونجحنا جميعا كل من الشركة كان يعمل بروح واحدة لأنني كنتُ أزرع حب الشركة في نفوس كل العاملين فيها من أصغر موظف إلى أكبرهم لا فرق بين أحد إلا بالعمل الجاد هذا هو المعيار الحقيقي للتقويم نجحنا في أول مشروع وأهم مشروع كان مشروعا جلب لنا النجاح صممنه على أجمل ما يكون وفزنا بثقة الجميع وانهالت علينا المشاريع كمطر شتاء مدينتي وصار الحمل كبير لأن القمة يجب أن تحافظ عليها وإلا كل شيء سيذهب مع أدراج الرياح
مواقف كثيرة كانت تحدث لي وفي الشركة بالذات كنتُ أرى نظرات عجيبة في عيون العاملين معي وكأنهم غير مصدقين بأن الذي ترئسهم امرأة !! كيف أمزق هذه النظرات . .كيف أجعلها تذهب بلا رجعة . . بالنجاح فقط ..
أن تكونٍ محاصرة بجيش من الرجال في مكان واحد و أنتِ الكل في الكل عليهم شعور لم يتقبله الكثير . .لكني لا أهتم لمثل هذه الأمور السطحية . .ما الفرق بينهما لا فرق بينهما في مجال العمل الناجح هو الناجح والفاشل هو الفاشل لا فرق هنا إلا بمن يعمل ويخلص
يتبع
في غرفة مكتبي كنت أجلس خلف الكرسي الدوار مشغولة بالأوراق والخرائط والخطوط أضع نظارتي السميكة خلف عيوني الجميلة التي أخفت جمالهما ساعات كثيرة من العمل الدؤوب من أجل تحقيق الذات
. . يدخل عليّ عم أبو فريد الذي يجلب لنا الشاي والقهوة رجل طيب ويعتبرني مثل أبنته . .أحيانا تجده يضحك ويهدي وكأنه بلبل وأحيانا تجده حزينا وكأن هموم الدنيا كلها على رأسه . .يضع القهوة العاشرة التاسعة لا أعلم بالضبط فأنا مشغولة مع أهم مشروع في حياتي مجمع تجاري كبير في بلادي وأكثر من عشرين شركة خليجية ستنافسنا عليه لذلك أنا أعتبره نقطة تحول أكون أو لا أكون . .
أما أن نفوز به وندخل سوق بلادي من أوسع أبواب النجاح أو الفشل والتراجع عن الدخول في هذا السوق الحيوي . .والمطلوب هو روحا جديدة يسودها الابتكار واستغلال مساحة الأرض على أجمل ما يكون . .تختلف عن مهرة السحاب المبعثرة . .المشيدة بإهمال عابث غير مبالين بالجمال العام للمدن . .شوارع تدخل في مهرة السحاب .. واحات في داخلها جدران لا شيء فيها إلا الأسمنت . .إلا العشب الأخضر المحتضن للغبار الذي يدخل في رئتنا صبح مساء . . لا يوجد فيها شيء سوى موت الجمال وأحتضر الإبداع . . عارية الأقدام هي تسير والأسود يسير قبلها . .يتغلغل في أعماقها . . رطوبة لزجة . . أحاول أن أ غير وجه العمارة لذلك وضعت الشركة في حالة طوارئ لا إجازات و لا راحة فقط العمل المستمر وحتى أوقات الراحة نعمل بها كوقت إضافي كل ذلك من أجل النجاح . . تدخل عليّ هدى المهندسة البارعة وأنا في حالة غضب
ـ خير يا (أفندم) في أية يا باش مهندسة حصل أية
ـ المشروع هذا يا مهندسة هو اللي راح يرفع الشركة أو ينزلها سابع أرض وأنتي ولا على بالك شيء . .وين الرسومات
ـ أسبوع واحد بس وكله "هيكون" تماما يا أفندم
ـ أسبوع واحد "علشان" أدرس الرسومات والعطاءات قبل أن "نوديها" إلى الشركة
وهكذا عملنا واستنزفتُ كل طاقتي شهران ونحن نعمل لا نوم معتدل و لا طعماً صحياً اللهم مأكولات العصر سندوتش عملاق شيء "يقرمش " شراب منعش . .إعلاناتهم هي التي تقول ذلك ونحن نتقبل أي شيء لا وقت لدينا للسؤال أو حتى الأكل في البيت . . حياة تبعث السأم والضجر. . حياة الغابات الاستهلاكية
. . والقلق الذي كان يقطع أجزائي وأنا أنتظر نتيجة فتح العطاءات كلها أمراض تجلب الاكتئاب . .في ذلك اليوم المشهود الذي لا يمكن أن انسه أبدا ما حيت كانت موجه ترقب تجتاحني تغير ملامح وجهي المتعب من سفر المسافات القريبة والبعيدة عن وادي الأحلام الوردي يا أحلامي التي لا تنتهي يا حبيبي الذي لم أشاهده شيئا ما يدور في رأسي لم أسمع صوته إلا في عتمة ذاكرتي ومع ذلك أنا أحبه !!!!
في غرفتي كنت أمارس هذا الجنون على أبواب مشّرّعة على جنون مرآتي التي أنظر فيها وجهي الذي ما عرفته للوهلة الأولى كنت أتحسسه بيدي وكأنه سيطير مني إلى جبال من التجاعيد . .كم هي تجري هذه السنون بسرعة وتأخذ منا النظارة والشباب وعمرنا . . عمرنا وكأن هذه الكلمة أيقظت شيئا ما في نفسي عمر النساء لا يتغير أبدا لا يتغير كل النساء في العشرين هكذا نحن معشر النساء نخاف من عمرنا الخارجي ولكن أين عمرنا الداخلي كم هو عمرنا الداخلي لا أحد يهتم تكاد تخنقنا الأسئلة ونضيع في لجة أعمارنا هل هي مساوية لمناظر وجوهنا المعتمة التي لا تستطيع أمطار المكياج أن تبعث فيها روح الراحة والاستقرار العاطفي . .أنا عمري الخارجي عشرة سنوات لا تضحك خمسة عشرة أرى ابتسامة خبيثة صفراء ترتسم في محاِك أيها العابث في أعمارنا واحدا وعشرين عاما ولا أغير رأي حتى لو شربت من ماء البحر أراك استسلمت لعنادي وهل تستطيع أن تقف في وجه بركان عناد النساء الجامح أيها الرجل المسكين ؟
ولكن أسمع صوت حسرة تنبعث من أعماق صدري تشعل في دمي نارا يصعب عليّ إخمادها . .ماذا عن عمرك الداخلي ؟؟. .
عمري الداخلي . .عمري داخ. . .. . . . وكأن السؤال لم تسمعه أذني أو لم تشأ أن تسمعه . .أعمارنا الداخلية كيف نقيسها بكمية السعادة أم بكمية الألأم والآهات . .
آه يا سعادة طاردتها طيلة أعوامي ولم تحالفني أو أنال منها شيئا بسيطاُ أروي بها حياتي .. عمري الداخلي مليون عاما من الأحزان يا سيدي العزيز . .ولا تسألني بعد الآن عن عمري الخارجي لا تسألني فالجواب معروفا مسبقاً ولا تكن عابثاً . .أسأل عن عمر مظهري الخارجي . .أناقتي تبدو دائما في العشرين . . لا تبالي كثيرا فهناك من هم في العشرين ومظهرهم يقول هم في الخمسين
يخرج عليّ الفجر وأنا في حالة صُدام مع نفسي . .أفتح الستارة . .وأتأمل لحظة مولد الشمس في كبد السماء شروق في الأفق . .ألوان لازوردية تنعكس على وجنتي لتجعلهما كقطعة من نهر بنت الشمس الشفافة في مدينة مثل دبي يحتاج المرء إلى البحث في أعماقها ليستخرج لآلها . .الغوص في الأعماق هذا هو عنوان إجازتي القصيرة التي كفئتُ نفسي بها بعد عناء السهر والتعب وليذهب الانتظار إلى الجحيم
أمارس بعض التمارين الرياضية عل الحيوية تزورني . .أستحم وأرتدي ملابسي أغرس جثتي في حضن الكرسي وأضع شيئا من الأكل في هيكلي الفارغ من أي شيء إلا النحول . . أصل إلى مرحلة الشبع . . أشعر بالنعاس يا إلهي لقد نسيت بأن محاجري لم ترتشف من النعاس . . كيف ينسى المرء النوم . . أنا دائما أنساه وكأنه بعبع يخرج لي من أماكن بعيدة . . أذهب إلى السرير والشمس تفتح عيناها كبنت في عمر الزهور وتطرد عنها النعاس غيوم مدينة الأحــــــــــــــــــــــــــــلام
يتبع
في وقت العصر والجو صحوً وجميل أخرج إلى الأسواق . . كم هي ممتعة رحلة التسوق تطرد السأم . . ترى وجوه جديدة أطفال ونساء مختلفة ألوانها وأشكالها . .
في "البرج مان" أطارد نفسي التي تلف الأماكن وأنا نسيتها من تكون لمدة ساعات أحلق كفراشة ذات ألوان زاهية في سماء نفسا جديدة . . في هيكل فارغ من القلق متحررا من الهموم الصغيرة . . أنا الآن أحلق أنا لا أمشي على قدمان بل بجناحين أرفرف بهما
يا له من شعور هذا الشعور الذي يملىء قلبي المصلوب فوق جبال الإحساس بالغربة يا غربتي التي دائما تطول كأشجار النخيل أنا أموت واقفة شامخة . . وأنت أيها الطفل الكبير الذي يحتاجني في كل الأوقات . .تذكر بأني لستُ من عصر الج. . . . . .مات منذ قرون ذلك العصر. . أنا الآن أجلس وراء الدوار . . وأضيع في لجة الساعات أفعل هذا ولا تفعل ذاك . . أمشي وكأن فرح الدنيا يقفز في جوانح
موجة سعادة تغمرني بعد أن جئتني البشرى عن طريق جوالي رست عليكم المناقصة يا لهذا النبأ سرى في عروقي امرأة أصرخ في نفسي بصمت آمن . .
يبعثر ضباب انتظاري آه تنهمر دموعي . . ينظر إليّ رجل . . ألمح في عينيه يا لجنونكٍ يا امرأة مجنونة لا يهم وما الجنون إلا لحظة سعادة نعيشها ساعة . .
أغادر المكان بنشوة الانتصار وكأني خارجة من بحيرة البجع في الحكايات العتيقة . . الليل سماءه تبرق وكأنها تشاركني فرحتي . . فوق رصيف البحر أعدو . . أضيع في لحظات نفسي أنساها . . لقد انتصرت . .انتصرت . .شكر لك يا إلهي . . وأعود إلى بيتي . . قاطعه إجازتي . . أنتظر خروج الصباح . . يخرج في بطأ .لكنه يخرج
وغرفتي تبدو كثلاجة أنا فيها سمكة متجمدة . . أخرج في فناء البيت وتذوب السمكة
********
وحولن الأحلام إلى واقع من أوراق إلى مباني من أسمنت صبري واجتهادي . .تحفة معمارية جميلة على هيئة محارة وبداخلها ممرات وغرف هي اللآلئ . . لقد جمعنا ما بين الواقع والخيال الخصب الذي كنت أتمتع به أنا وجميع المهندسات والمهندسين العاملين معي . . دخلن السوق عن طريق باب الإبداع وفتحنا أول الفروع بعد موجة الانتشار التي اجتاحتنا . .
جميع الصحف والمجلات تناولت الخبر امرأة في سماء النجومية .. المهندسة سوسن جميل تفوز بجائزة الإرادة . .
وكنت أتنقل ما بين الشركتين كحمامة مهاجرة . . جسدي النحيل تخيم علية سحابة الإرهاق . . تعب لذيذ تشعر معه بأنك في القمة . .
ولكن الشعور بالوحدة ماذا يفعل أمام النجاح هل يقف في وجهه . . يحطم براثين أوقاته . . سؤال دائما يقفز إلى رأسي . . يشعل أشياء لا أشياء مرئية . . بل أمواج تعبث بي في الليل أقف على رأس ولدي أحكي له حكايات أمي لي أين أنت يا أمي الحبيبة . .ذهبت وخلفتٍ وراءك طفلة في هيكل امرأة ترعى طفل هو كل شيء في الدنيا
.. لا أعرف ما أفعله في هذا الليل البهيم سوى أن أبكي وحــــدتي في ذلك الصباح الذي لم يكن ككل صباح كانت عواصف تهب في نفسي ولم أكن أعرف لها سبب في بداية الأمر
وقف بجاني لأول مرة مدير أعمالي في فرعنا الجديد . .شاب فيه من الوسامة حد الفتنة . . في عينيه ثقة رمقني بهما نظرات جريئة أعترف بأنه استطاع أن يشعرني بأني امرأة بعدما نسيت خلف نظارتي السميكة ذلك حاولت أن أتجهله في كل مرة لكن عيونه الجريئة كانت أقوى . . أقوى . .
صدقوني أنا أحب ولدي هو كل شيء في حياتي لكن الفراغ العاطفي الذي خلفته الظروف كانت فوق احتمالي . .أن تشعر بأنك محطم عاطفيا وترى وتسمع سيلا من المشاعر حتى ولو كانت غير صادقة لكنها تنتشلك مؤقت من واقع أيامك . .في البداية كانت نظرات فقط بعدها تحولت إلى كلمات عابرة وأنا أصدها مهددا بالحزم والفصل إذا تجاوز حدوده لكنه كان فوق كل شيء كان يقول لي تستطيعين أن تنهي أعمالي لديك ولكن ماذا عن قلبك الذي أسكن فيه !!
وتزدد حيرتي أنا القوية أقف حائرة أمامه هو الشاب الذي يصغرني بسنين . . حاولت أن لا أقع في أمور أنا لا أقبلها سافرت إلى فرعنا الرئيسي في دبي حتى لا أراه أو أسمع صوته كانت أخبار الشركة هناك تصلني عن طريق أحد الموظفين
ليالٍ طويلة لم يزورني النوم فيها إلا قليل يا حيرتي التي ظننت أنها ستزول وزالت بعدما سمعت صوته القوي كيف أتى إلى هنا ؟
عن طريق هاتفي :
عفوا أستاذ جابر هل حدث شيء ما للشركة ؟( حاولت أن أكون معه من وراء قلبي رئيس بمرؤوسة ) أخبرني بأن الشركة بخير لكن قلبه لم يكن بخير . . يتجرع عذاب حبه لي . .قلت له لو سمحت أقفل هذا الباب وهذا آخر إنذار مني لك بعدها أنت تعرف ما سيحصل .. وأقفل السماعة وقلبي هو الذي يعاني العذاب . .
هواجس كثير تمرح في رأسي ( لماذا أنت سلبية، هل كل الناس يطمعون في ثروتك) صوت قلبي يؤجج رأسي لكن صوت عقلي كان يخبرني بالتريث قليلا فالتسليم بهذه السهولة خطأ جسيم وعاد المسكين إلى داره بعدما آتى إلى هنا مخصوص لمشاهدتي
يتبع
الجزء الاخير
ثلاثة أشهر مرت على آخر محادثة تمت بيننا وهو لم يتجرأ على مخاطبتي بغير أمور العمل حتى جاء ذلك اليوم الذي أخبرني فيه عمي بنبأ تقدم شاب يطلبني للزواج في البداية حاولت أن أرفض . . حتى وأنا لا أعرف هوية (العريس ) ماذا لو كان هو هل سأوافق !! والمفاجأة كانت كبيرة بالفعل كان هو . . ترددت كثيرا. . شهر كامل وأنا أفكر حائرة في مستقبلي، ومستقبل ولدي . .هل سيتكيف معه . .أنا أخاف عليه حتى من نفسه!! حتى وأنا أفكر كنت أفكر فيه شاب طموح وفيه كل موصفات المطلوبة ماذا يعني فرق السن لا يهم تسع سنوات لا تعني شيء فهم .لا!. .لا!!. .
وتم الزواج وعشنا خمسة سنوات كلها عسل . . أنجبت فيها( رهف و هنوف ) شمعتان أضأت غرف قصرنا وجعلت لعادل شمسان . .
وكثرت المسؤولية عليّ وبدأت شيء فشيء أترك له الجمل بما حمل مبتدئة بالمركز الرئيسي في دبي حيث أنني جلست أدير الفرع هنا وأتابع الشركة هناك من بعيد . .لأنني أثق فيه فهو كل حياتي الذي ملئها حبا وشروقا بعدما كانت كلها غروب . .
أعترف بأنه كان في البداية نعم الزوج الذي لا يترك واجباته فهو يغمرني بالحنان ويزيدني ثقة على ثقتي بنفسي
ولكن وآه من ولكن لم يكن أهل للثقة كان يخدعني طيلة هذا المدة بحنان زائف يا لغبائي كيف استطاع أن يزرع الابتسامة الصفراء على محياة وأنا بكل سذاجة صدقته . .
أخبروني هل أنا ناقصة هل فيّ شيء حتى يتركني ويتزوج سكرتيرته العاملة في شركتي !!
الجمال أنا جميلة حتى الترف مع أن السنين العجاف لم تترك أثرها على بشرتي وقوامي المشوق الذي طل كما هو المرآة تقول ذلك !!. .ووجداني الذي وهبته له حبا لم يهبه بشر آخر أنا كفيلة بكلامي لم ولن يهبه بشر آخر . .
هل نحن لعبة في يدي طفل صغير يرميها متى يشاء !!. .
لماذا الوفاء نادر في هذه الأزمان المملة الذي يزيدها مللا فوق مللها الذي لا يطاق غدرهم . .
أنهم وكما يقال لا أمان لهم!! لم أستطع تحمل هذه الأحداث امرأة وكشرت عن أنيابها وحتى هو لم يتوقع أن يكون مصيره هذا لقد رميته من حيث آتى هو وهي كذلك . .لكني اكتشفتُ مره أخرى بأني حمقاء لقد أستغل منصبه وأخذ يجمع الأموال تلو الأموال من عمولة الصفقات التي كان يجريها ودعم بهما شركته الجديدة من وراء ظهري تنافسني وقررت في نفسي أن أنسى نفسي قليلا أن أحطمه ولا أرفق به أبدا . . أبدا
ومرت السنون وكبرت شركته وصارت ندا قوي في وجه شركتي والنار التي لا تزال في قلبي تكاد تحرق صدري . .لا بدا أن أحطمه . .
لكنه أبو بناتك . .
بناتي أنا فهو لم يسأل فيهما طيلة هذه السنوات كيف نحكم على الأمور؟!!
ماذا لو سألتكٍ بناتكٍ ؟
ليس من حقهم أن يسألوا !!
فأبوهم حطمني كامرأة لها شموخها ولا بدا أن أحطمه . .
الحرب بدأت في نفسي في ضلوعي الهشة!! حينما نسيت من أنا . .
لابد أن أحطمك يا حبيبي السابق . .
نعم أعترف بأني لم أزال أحبك ولكن لابدا أن أحطمك حتى أحبك من جديد حتى أعلمك كيف يكون انتقام المرأة المغدورة التي أفنت عمرها في حبك . . أحطمك وأنا أحبك
لماذا نصر على قتل من نحب !!. .الآن فقط أشعر برغبة وحشية بغرس أنيابي في جسدك . .حتى ينساب الدم وأخرج منه منتصرة على نفسي التي تحبك أيها الخائن . .
لابدا أن أحطمك . . وتسيطر عليّ نشوة فرح عاتية عندما جاني بأنك خسرت أول صفقاتك هكذا دونما أي شعور مني بالأسف . .
لكني أعرفك قويا لا تهزك أي ريح فعودك قوي . .يا حبيبي وعدوي اللدود لابد أن تخسر كل شيء حتى تعرف بأني أنا التي صنعتك وبدوني لا يمكنك أن تنجح . .
لا يمكن . . أرجوكم لا تقولوا بأني شريرة فقط أنا أدافع عن كرامتي المهانة . .كبريائي المحطم على يديه لم أكن أعلم بأني بهذا القلب القاسي إلا حينما في الظهر طعنني برمح تلك المرأة الشقراء
لا أنا لا أغار منها فأنا أجمل منها بكثير جمالي حقيقي وجمالها قناع حينما تسقط الأمطار ستنكشف الحقيقة !! . .
وجعلت هذا الهدف نصب عيني أنجح أنا أو لا أنجح . . لابد أن أحطمه . .وبدأت فعليا في ذلك
دخلنا في منافسة المهزوم سيغادر المعركة وإلى الأبد . . مناقصة كبيرة جدا على مستوى العالم بدلت فيها جهادا كبيرا كما لم أفعل من قبل الجميع في حالة غير طبيعية بل استثنائية . . وعدتهم بحوافز وجوائز كبيرة في سبيل الانتصار شهران ونحن نعمل ليل نهار . .هل لأنك أنت الخصم أقوم بذلك الجهد الجبار . .أعترف نعم لم تكن الشركة تهمني أكثر من اهتمامي بنشوة الانتقام منك يا حبيبي وعدوي الأول والأخير . .
أنا لم أحب أحدا مثلما أحببتك . .وهبتك كل شيء حياتي وروحي . .وأنت ماذا وهبتني غير انتزاع إنسانيتي . . انتزاع الرحمة من قلبي هكذا صرت امرأة بل قلب تحاول أن تدمر كل شيء يرتبط بك وبماضيك وصدقني حتى حينما انتصرت عليك لم أكن أتوقع أن أحزن كما لو انتصرت عليّ. .
لم تستطع إذن أن تطمس كل الإحساس لمعاناة الآخرين . .
نعم لقد حطمتك وباغتني حزن عميق زعزعة آمان فؤادي الآمن من قبل أن أفرح اجتاحني نبأ دخولك المستشفى بنوبة عصبية لم تستطع تحمل قوة الصدمة . .
يا لجهلي حطمت نفسي دون أن أعلم . .ولكنك تستحق إلا أن قلبي لا يتحمل أن يشاهدك ممدد فوق سرير القهر الذي دمرك ودمرني من الداخل . .ما قيمة النجاح ونحن نبكي للفشل من نحب
والآن أنا أعيش الحزن . .والاكتئاب برغم نجاحي. .
كنت أتمنى ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه . .
سوف أقولها للمرة الأخيرة نعم لا يزال القلب يهواك حتى بعد موتك روحك تشاطرني الحزن والسعادة الغائبة عني .
حطمتك يا حبيبي دون أن أعلم بأنك من حطمني . .
أخبروني هل أستحق المحاكمة بتهمة قتل الحبيب
وهو ألا يستحق القتل مئات المرات بعدما قتلني في أعماقي . . أستيقظ على ذكراه وأنام على غربتي وتمزقنٍ نظرات بناتي . .أحس بأنهما سيقولون لي شيء ما حينما يعرفون الحقيقة سأقول لهما بأن أبوكم هو السبب أما أنا فأعيش على المهدئات . .
أتوق إلى النهاية التي بدأت قبل البداية الحزينة . . كيف ستكون أنا لا أعلم سوى أني كان لابدا لي أن أحطمه و حطمته.
حطمتك يا حبيبي
تمت
انشالله تعجبكم
أميرة
01-20-2006, 01:08 PM
هي والله القصص حلوة وايد أحبها موت
وخاصة القصص إلي تكون نهايتها مضحكة
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd